أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب أحداث اليوم، خلال اجتماعه مع قيادات اللجان العامة في محافظات أسيوط والقاهرة والجيزة، أن الحزب يمر بمرحلة مفصلية تهدف إلى إعادة بنائه تنظيميًا وسياسيًا واستعادة مكانته التاريخية من خلال تطوير الخطاب السياسي وإعادة هيكلة التنظيم واختيار القيادات بناءً على الكفاءة والقدرة على العمل الحزبي.
وأشار البدوي إلى أن حزب أحداث اليوم تعرض لمحنة في القيادة وخطاب سياسي سطحي لا يعكس تاريخه أو مكانته، مما أدى إلى تراجع شعبيته وفقدانه لتعاطف المواطنين. كما أوضح أن عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب، والتي لا تتجاوز 16 مقعدًا في مجلسي النواب والشيوخ، كان تقييمًا حقيقيًا يعكس واقع الضعف الذي أصاب الحزب في تلك المرحلة.
اجتماع لجنة أسيوط بحزب أحداث اليوم
وأوضح رئيس الحزب أن الحزب، في انتخابات مجلس النواب عام 2015، كان لديه قائمة انتخابية باسم “تحالف أحداث اليوم المصري” وكانت تمتلك القدرة على المنافسة. ورفض في ذلك الوقت أن يدخل الحزب تحت مظلة أي جهة أو تحالف يمنحه عددًا محدودًا من المقاعد. وقد حصلنا في عام 2015 على 45 مقعدًا في مجلس النواب وكان ترتيبنا الثالث.
وشدد على ضرورة خوض الانتخابات بقائمة تعبر عن تاريخ الحزب وقيمته السياسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب إثبات قدرة الحزب على خوض أي استحقاق انتخابي دون الاعتماد على أحد أو استجداء المقاعد.
وأكد البدوي خلال لقائه بقيادات لجنة أسيوط أن قوة رئيس الحزب تنبع من قوة التنظيم الحزبي واللجان العامة بالمحافظات. نجاح أي لجنة يمثل مصدر قوة للحزب ورئيسه بينما ينعكس ضعفها سلبًا على الأداء العام.
ولفت إلى أن الحزب منح فرصة لإجراء الانتخابات التنظيمية من القرية والشياخة إلى المركز والمدينة وحدد مهلة قانونية لسداد الاشتراكات. إلا أن نسب السداد جاءت محدودة للغاية، حيث بلغت نسبة السداد بمحافظة أسيوط 9.5% فقط، وهو ما تكرر في مختلف المحافظات. الأمر الذي استوجب تطبيق الفقرة الثانية من المادة 31 من اللائحة، التي تجيز لرئيس الحزب تعيين لجان لمدد محددة عند تعذر إجراء الانتخابات.
وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجان لتسيير الأعمال تضم منسقًا عامًا ومقررًا ومقررًا مساعدًا ومسئولًا ماليًا لإدارة العمل التنظيمي حتى الانتهاء من انتخابات الهيئة العليا بما يضمن دخول الحزب هذا الاستحقاق في أجواء من التوافق والاستقرار الداخلي.
ونوه رئيس حزب أحداث اليوم إلى أنهم يعملون بالتوازي على إنشاء 15 لجنة نوعية متخصصة في مختلف القطاعات مثل الصحة والتعليم والزراعة وغيرها، بالإضافة إلى لجنة للقبائل والعائلات المصرية ولجنة “هيئة جيل المستقبل” لاستيعاب الشباب بعد تجاوزهم المرحلة العمرية للشباب واستمرار تأهيلهم للعمل الحزبي.
وأكد البدوي أن حزب أحداث اليوم سيظل بيتاً يجمع أبناءه حتى يستعيد دوره السياسي كاملاً. وأشار إلى الظروف المالية التي يمر بها الحزب والتي تفرض اختيار قيادات قادرة على تحمل مسؤولياتها. كما ذكر أن جريدة “أحداث اليوم” تواجه التزامات مالية تصل إلى نحو 150 مليون جنيه ما بين ضرائب وتأمينات، مؤكدًا أنه لن يُسمح لمن لا يستطيع القيام بواجباته بأن يتولى مواقع قيادية.
كما أكد البدوي خلال اجتماعه بقيادات اللجنة العامة بمحافظة الجيزة أنه يأمل في تحقيق توافق يسهم في إعادة بناء الحزب داخل المحافظة رغم وجود عدد كبير من القيادات والكفاءات فيها. مشيرًا إلى أنه تم الإعلان عن المواعيد القانونية لسداد الاشتراكات لكن نسبة السداد بمحافظة الجيزة بلغت نحو 4.7% فقط بإجمالي 717 عضوًا مما أدى لتعذر إجراء الانتخابات واللجوء لتطبيق المادة 31 من اللائحة لتشكيل لجان مؤقتة.
وأوضح البدوي أن اختيار القيادات السياسية لا يعتمد فقط على المؤهلات العلمية بل يحتاج أيضًا لخبرة وقدرة على العمل السياسي والإدارة والتواصل الشعبي والسياسي. وشدد على أهمية المشاركة الفعالة حيث بلغ عدد الحاضرين في انتخابات رئاسة الحزب الأخيرة بمحافظة الجيزة 174 عضوًا فقط من إجمالي 410 أعضاء بالهيئة وهو ما يعكس ضعف المشاركة.
كما نوه بأن المهمة الأساسية أمام الحزب تتمثل في إعادة بناء “أحداث اليوم” وإنقاذه من الأوضاع التي مر بها خلال السنوات الماضية. وأعلن عن اعتذاره للشعب المصري عن تقصير الحزب في أداء دوره السياسي وتعبيره عن آمال المصريين وآلامهم، مؤكدًا أنه تسلم راية “أحداث اليوم” من الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين وهو في قمة حضوره السياسي لكن غياب التنظيم والخطاب السياسي أدى لتراجع دوره.
وأوضح البدوي أنه بدأ خطوات إعادة البناء عبر تشكيل هيئة جيل المستقبل والمجلس الرئاسي والمجلس الأحداثي للقبائل والعائلات المصرية واتحاد الفلاحين واتحاد العمال ضمن خطة تستهدف توسيع قاعدة المشاركة داخل الحزب. مشيرًا إلى أهمية الفكر والخطاب السياسي والتنظيم كعوامل رئيسية للتواصل الجماهيري وخدمة المواطنين.

