رغم العملية العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد إيران في مضيق هرمز بهدف منع سيطرة طهران على الممر المائي، فإن السفن التجارية وناقلات النفط ترفض عبور المضيق تحت إشراف الولايات المتحدة، في ظل مخاوف متعلقة بالسلامة عقب موجة الهجمات الإيرانية على سفن في المنطقة.

ونقلت رويترز عن سبعة مصادر في قطاعي الأمن والشحن البحري، اليوم الأربعاء، قولهم إن شركات الشحن تتجنب اتباع نظام عبور تحت إشراف الجيش الأمريكي عبر مضيق هرمز، بعدما أثارت الهجمات الإيرانية مخاوف بشأن سلامة الملاحة.

نظام فصل حركة الملاحة

ووفقًا لرويترز، كانت السفن على مدى عقود تبحر من الخليج وإليه عبر مجموعة آمنة من المسارات في منتصف المضيق، أنشأتها المنظمة البحرية الدولية عام 1968 تحت اسم نظام فصل حركة الملاحة.

وأوضحت المصادر أن القوات الإيرانية قامت بتلغيم هذه المنطقة منذ اندلاع الحرب عليها في 28 فبراير الماضي، مما أجبر السفن على استخدام أحد مسارين مؤقتين بالقرب من الساحل الإيراني أو الساحل العماني.

وأكدت رويترز أن شركات الشحن ترى أن المسار الموجود على الجانب العماني من المضيق يزداد خطورة بعد موجة الهجمات الإيرانية على السفن.

وأشار أحد المصادر إلى أن الولايات المتحدة ليست لديها أي سيطرة على الوضع، مؤكدًا أن شركته اختارت عدم الإبحار عبر المضيق بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الطاقم وتدهور الوضع الأمني.

وقال توربيورن سولفيدت، محلل شؤون الشرق الأوسط لدى فيريسك مابلكروفت لتحليل المخاطر، إن استمرار قدرة إيران على استهداف السفن التي تبحر عبر المسار العماني يمثل تحديًا كبيرًا.

وأكد محلل شؤون الشرق الأوسط أن الحل الذي اقترحته إدارة ترامب لإبقاء حركة السفن مستمرة في مضيق هرمز لن ينجح على الأرجح.