تصوير: حازم جودة.

أكد خبراء الإعلام الرقمي أن صناعة المحتوى لم تعد مجرد وسيلة للتعبير عن الرأي، بل تحولت إلى “صناعة كبرى” تفرض على كل فرد بناء هوية رقمية خاصة به لضمان التأثير والاستمرارية.

مكتبة الإسكندرية

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “الهوية الإعلامية في العصر الرقمي.. المنافسة والتأثير”، نظمتها مكتبة الإسكندرية اليوم ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب.

الهوية الإعلامية

أوضحت الكاتبة الصحفية شيماء حمودة، مديرة الندوة، أن امتلاك الهوية الرقمية بات ضرورة حتمية في ظل التحولات التقنية المتسارعة، مشيرة إلى أن إدارة السمعة الرقمية هي ركيزة النجاح في الفضاء الإلكتروني.

ومن جانبه، استعرض محمد جلال الدين تجربته في تدشين منصة “ذا جلوكال” (The Glocal)، التي تعتمد على تحويل الأخبار السياسية والاجتماعية إلى محتوى فكاهي باستخدام “الكوميكس”، مؤكداً أن المنصة تهدف لتقديم ملخصات للأحداث في ثوانٍ قليلة لتكون بديلاً موثوقاً وترفيهياً أمام موجات الأخبار المضللة المنتشرة.

وتطرق الدكتور محمود منسي إلى آليات الترويج للهوية الرقمية، واصفاً كل شخص يقدم محتوى على المنصات الرقمية بأنه “مشروع شركة مصغرة”. وشدد منسي على أن المخاطرة المحسوبة في بداية أي مشروع رقمي تعد أمراً ضرورياً للتعلم والتطوير، لافتاً إلى أن نجاح الفرد يرتبط بقدرته على تسويق ذاته كعلامة تجارية مستقلة تمتلك أدوات التنافسية.

الذكاء الاصطناعي

وحول دور التكنولوجيا الحديثة، أشار المشاركون إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتطوير الهوية الرقمية لمقدمي المحتوى، شريطة استخدام أدواته بطريقة سليمة تخدم جودة المخرجات ولا تمس المصداقية.

وأوضحوا أن التحدي الأكبر الذي يواجه المنصات الناشئة يكمن في تأمين التمويل وضمان الاستمرارية، وليس فقط في جودة المحتوى المقدم.

يذكر أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب يستمر حتى 20 يوليو الجاري، بمشاركة 86 دار نشر مصرية وعربية. ويحتفي المعرض في دورته الحالية بالمخرج الراحل داود عبد السيد “شخصية العام”، مع تقديم 410 فعاليات ثقافية تستقطب نخبة من المثقفين والمفكرين من مختلف دول العالم لتعزيز الحوار حول قضايا العصر الرقمي وتحدياته.