استضافت السفارة المصرية في واشنطن احتفالاً بمناسبة العيد القومي لجمهورية مصر العربية، بحضور نائب وزير الخارجية الأمريكي “مايكل ريجاس”، الذي مثل وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو”. كما حضر الاحتفال نخبة من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، ونائبة وزير خارجية ولاية نبراسكا “سيندي ألان”، والسفراء وكبار مسئولي الإدارة الأمريكية، وممثلي مجتمع الأعمال، وأبناء الجالية المصرية، بالإضافة إلى عدد من ممثلي مراكز الفكر والبحث والإعلاميين في واشنطن.
ألقى السفير معتز زهران كلمة رحب خلالها بالحضور، مشيداً بمشاركتهم التي تعكس قوة ومتانة الصداقة المصرية-الأمريكية. وأشار إلى أن الاحتفال بالعيد القومي المصري هذا العام يكتسب أهمية خاصة لتزامنه مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، مشيداً بما قدمته المسيرة الأمريكية من إسهامات ملهمة في شتى المجالات.
وأكد السفير زهران أن العلاقات المصرية-الأمريكية تمثل شراكة استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد، ترسخت على مدار عقود وتقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والتعاون الوثيق. واستعرض ما تشهده العلاقات من تعاون عسكري ونمو في الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والابتكار والتعليم والتكنولوجيا والثقافة وتعزيز العلاقات بين الشعبين.
تناول السفير زهران التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الصراعات والاستقطاب والفرص الضائعة، وإنما إلى الحكمة والشجاعة والإرادة السياسية. وشدد على إيمان مصر بأن الدبلوماسية قادرة على تحقيق ما لا تستطيع القوة وحدها تحقيقه، وأن السلام ليس مجرد شعار بل هو مسئولية وضرورة استراتيجية. وأكد استعداد مصر الدائم للاضطلاع بدورها كقوة داعمة للسلام وصوت للعقل وشريك موثوق في بناء منطقة مستقرة ومزدهرة.
ألقى نائب وزير الخارجية الأمريكي “مايكل ريجاس” كلمة بالنيابة عن وزير الخارجية “ماركو روبيو” أكد خلالها على الأهمية الاستراتيجية للشراكة بين مصر والولايات المتحدة، مشيداً بقوة واستمرارية العلاقات بين البلدين وبالتعاون الممتد بينهما لدعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ومواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
كما ألقى السيناتور الجمهوري “جيم ريش”، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، كلمة تناول خلالها أهمية العمق المصري-الأمريكي والدور المحوري الذي تضطلع به مصر في المنطقة. واستعرض التعاون القائم بين البلدين بشأن الأوضاع في قطاع غزة والجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار.
من جانبه، أكد السيناتور الديمقراطي “جيف ميركلي” أهمية استمرار تعزيز التشاور والتنسيق بين القاهرة وواشنطن، مشيداً بالدور المصري في التعامل مع التطورات الإقليمية وبالجهود الرامية لخفض التصعيد ودعم المساعي الإنسانية والدبلوماسية لتحقيق سلام دائم.
كما أشاد عضو مجلس النواب الأمريكي النائب الجمهوري “أيب حمادة” بتعاونه الوثيق مع السفارة لتعزيز العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، مؤكداً حرصه على مواصلة العمل من أجل توسيع مجالات التعاون.
وألقى “شفيق جبر” كلمة تناول خلالها علاقته الوطيدة بالسفارة مشيداً بجهودها في تعزيز الروابط التجارية والثقافية بين مصر والولايات المتحدة.
وألقت “آيات سليمان” كلمة نيابة عن الموظفين المصريين العاملين في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أبرزت خلالها الدور الذي قامت به السفارة في جمع أبناء الجالية المصرية وتعزيز التواصل بينهم وحرصها على بناء جسور مستدامة مع مختلف مكونات المجتمع المصري بالولايات المتحدة.
تضمن الاحتفال معرضاً فنياً لأعمال الفنانة المصرية الراحلة “ياسمين إسكندر” التي عكست روحاً فنية متفردة وحساً إنسانياً عميقاً وجسدت ارتباطاً أصيلاً بالهوية والجذور المصرية من خلال الألوان والتكوينات.

