شدد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الأحد، على أهمية المضي ببرامج الإصلاح المصرفي، وبما يساهم في تحقيق الاستقرار المالي، ويوفر البيئة الاقتصادية والاستثمارية الملائمة لتعزيز التنمية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع) أن الزيدي شهد مراسم الاستلام والتسليم، بين محافظ البنك المركزي الجديد نزار ناصر حسين، والمحافظ السابق علي محسن العلاق.

وأكد الزيدي ضرورة مواكبة التحول الرقمي الذي يشهده العالم وتطبيق المعايير الدولية في تنفيذ السياسات المالية، مثنيا على الجهود التي قدمها العلاق خلال توليه المسؤولية، موجها بـ”تكليفه بمهام مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية”، مشدداً في الوقت نفسه على “أهمية استكمال البرامج الاستراتيجية التي تعزز الأداء المؤسسي وتدعم الاستقرار المالي والمصرفي في العراق.

الجارديان: اتفاق واشنطن وطهران يخفف الضغوط على الطاقة لكن التداعيات الاقتصادية مستمرة

أشاد دونالد ترامب هذا الأسبوع باتفاقه مع إيران وسط أجواء قصر فرساي، داعيًا المشككين إلى الاعتماد على رأي وول ستريت في تقييم نجاح الاتفاق، لكن بحلول اليوم الأحد، بدت الصورة أقل تفاؤلًا بعدما أُلغيت محادثات السلام المقررة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا بشكل مفاجئ ثم أُعيدت إلى جدول الأعمال، كما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى بعد القصف الإسرائيلي ضد حزب الله.

ومع ذلك، لا تزال الآمال قائمة في إعادة فتح الممر البحري الذي ينقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية بشكل كامل خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، فإذا عادت تدفقات النفط بحرية أكبر، قد يساهم ذلك في تجنب النقص في بعض المنتجات الرئيسية مثل وقود الطائرات، والذي توقع بعض المحللين حدوثه إذا استمرت الحرب، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.

وتستبق أسواق الطاقة بالفعل هذا السيناريو المتوقع، إذ انخفض سعر برميل النفط الخام إلى أقل من 80 دولارًا عقب الإعلان عن الاتفاق، للمرة الأولى منذ الأيام الأولى للحرب، ومع ذلك لا تزال الحكومات تحصي التكاليف الاقتصادية لحرب لم ترغب في الانخراط فيها.

وتختلف حدة التأثير من منطقة إلى أخرى، فاقتصادات دول الخليج، التي تعرضت صادراتها النفطية، وهي مصدر إيراداتها الرئيسي، للاضطراب، إضافة إلى تعرضها لهجمات إيرانية، يُتوقع أن تدخل في حالة ركود اقتصادي، ويتوقع محللو مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس» انكماش الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بنسبة 2.6% هذا العام.

أما في الولايات المتحدة، التي أصبحت مصدرًا صافيًا للطاقة، ظل النمو الاقتصادي قويًا، مدعومًا بازدهار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما تمثل شركة سبيس إكس أولى عمليات الإدراج الضخمة المنتظرة هذا العام.

لكن المستهلكين الأمريكيين يدفعون حاليًا ما يزيد بمقدار دولار واحد للجالون من البنزين مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفع معدل التضخم إلى 4.2%، وهو أعلى مستوى له خلال 3 سنوات، وهو ما علق عليه ترامب بقوله: «أنا أحب التضخم».

وكان اختيار كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي يهدف إلى تمهيد الطريق لسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة، لكن الواقع يشير إلى أن وورش قد يواجه ضغوطًا لرفع تكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة.

وقال المحلل الاقتصادي داريو بيركنز إن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون من بين أكثر البنوك المركزية الكبرى ميلًا لرفع الفائدة، مضيفًا: «مع استمرار قوة الاقتصاد وارتفاع التضخم، من المرجح أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ربما حتى 4 مرات لتصل إلى نطاق يتراوح بين 4.5% و5% بحلول نهاية العام المقبل.