شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ظهر اليوم، في مناقشة رسالة الدكتوراة المقدمة من الباحثة حبيبة أحمد فاروق حسن، مساعد أول تكنولوجيا المعلومات في مجموعة البنك الدولي بالأمم المتحدة. كانت المناقشة تهدف إلى منح درجة الدكتوراة في الفلسفة في الإعلان من قسم الإعلان بكلية الفنون التطبيقية في جامعة العاصمة.

تناولت الرسالة موضوع “استراتيجيات تصميم الوسائط التعليمية الرقمية بالرسوم المتحركة لذوي الهمم”، تحت إشراف أ.د. سلوى محمود عميد كلية الفنون التطبيقية بجامعة بدر في أسيوط، ود. ماريت يوسف بخيت المدرس بقسم الإعلان في كلية الفنون التطبيقية بجامعة العاصمة. كما شاركت الدكتورة إيمان كريم كمناقش خارجي، بالإضافة إلى أ.د سمر هاني السعيد أستاذ التصميم بقسم الإعلان بالجامعة كمناقش داخلي.

وفي بداية كلمتها، أكدت الدكتورة إيمان كريم أن مشاركتها في هذه المناقشة تعكس أهمية التعليم كحجر أساس لبناء الأوطان وتحقيق الإنجازات. وأشارت إلى ضرورة تكاتف الجهود لبناء مجتمع خالٍ من التمييز، مما يسهم في دمج وتمكين جميع أبنائه.

وأضافت أن الدراسة تأتي في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالدمج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيدةً باختيار الباحثة لموضوع حيوي يمس فئة الأطفال الصم. وأوضحت أن الرسوم المتحركة تمثل وسيطًا بصريًا ممتازًا يتماشى مع طبيعة الإدراك البصري الحاد لهؤلاء الأطفال، كما أنها أداة فعالة لإدارة التفكير الإبداعي.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن الباحثة بذلت جهدًا كبيرًا لتأسيس المفاهيم الخاصة بسيكولوجية الطفل الأصم وكيفية معالجته للمعلومات بصريًا. وأشارت إلى تميز المنتج التكنولوجي الذي صممته الباحثة بجاذبية بصرية عالية وتناسب الألوان والتباين لضعاف السمع والصم، بالإضافة إلى تحقيق التوازن بين سرعة حركة الرسوم المتحركة وسرعة ترجمة لغة الإشارة المصاحبة. كما نوهت بمراعاة الباحثة للبيئات الثقافية المحلية والأدوات التعليمية مثل السرد والحكاية.

وأوضحت أن القيمة العلمية والعملية لهذه الرسالة تكمن فيما تقدمه من إضافة حقيقية للمكتبة التربوية في مجال التربية الخاصة وتكنولوجيا التعليم.

خلال المناقشة، قدمت الدكتورة إيمان كريم عددًا من التوجيهات العلمية للباحثة، منها ضرورة إخضاع البرمجية لتحكيم أكثر عمقاً من خبراء تكنولوجيا التعليم ولغة الإشارة معًا. وأكدت أنها تتفق مع توصية الباحثة بأهمية تضمين البرامج الأكاديمية لمبادئ التصميم الشامل لضمان الدمج والعدالة التعليمية.

في ختام المناقشة وبعد نقاش علمي مستفيض حول نتائج الرسالة، قررت اللجنة منح الباحثة درجة الدكتوراة في مجال تصميم الإعلان من كلية الفنون التطبيقية بجامعة العاصمة.

شهدت المناقشة حضور عدد من أساتذة الإعلان والباحثين والطلاب الذين تابعوا فعالياتها وما نتج عنها من نتائج علمية لفئة تمثل أكثر من 11% من إجمالي المجتمع المصري.