منتخبات القارة الأفريقية كانت على بعد دقائق قليلة من كتابة فصل جديد في تاريخها بكأس العالم 2026، لكن النهاية جاءت قاسية، ففي سلسلة من المباريات الدرامية، سقطت أربعة منتخبات أفريقية في سيناريوهات مختلفة بعدما كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق نتائج تاريخية.

البداية كانت مع منتخب جنوب أفريقيا، الذي صمد حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن يستقبل هدفًا قاتلًا في الدقيقة 92 ليتبخر حلمه في اللحظات الأخيرة أمام منتخب كندا.

أما منتخب كوت ديفوار، فكان على أعتاب العبور إلى دور الـ16 أمام منتخب النرويج، قبل أن يتلقى ضربة موجعة بهدف في الدقيقة 86 أنهى آماله في مواصلة المشوار المونديالي.

ولم يكن حال منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أفضل، إذ حافظ المنتخب على تقدمه حتى الدقيقة 74 أمام منتخب إنجلترا، لكنه انهار بعد ذلك ليتلقى أهدافًا قلبت مجريات اللقاء ويخرج من البطولة رغم البداية المثالية في اللقاء.

السيناريو الأكثر قسوة ربما كان من نصيب السنغال، التي تقدمت بهدفين أمام بلجيكا وكانت في طريقها لحسم التأهل، قبل أن تستقبل هدفين متتاليين بين الدقيقتين 85 و89 ثم هدف الحسم في الوقت القاتل بالأشواط الإضافية لتنقلب الفرحة إلى خيبة أمل مؤلمة.

هذه النتائج كشفت أن المنتخبات الأفريقية لم تعد تعاني من نقص في الجودة الفنية أو الإمكانات الفردية، بل أصبحت تنافس كبار المنتخبات وتفرض شخصيتها في معظم فترات المباريات.

إلا أن إدارة الدقائق الأخيرة لا تزال تمثل التحدي الأكبر حيث يكون التركيز والانضباط التكتيكي وحسن التعامل مع الضغوط عوامل حاسمة في تحديد مصير المباريات.

ورغم مرارة الخروج، فإن ما قدمته المنتخبات الأفريقية يؤكد أن الفجوة مع كبار العالم باتت أضيق من أي وقت مضى.

لكن في البطولات الكبرى، لا تُحسم المباريات بما يحدث خلال 90 دقيقة فقط بل بما يقدمه اللاعبون في اللحظات الأخيرة والحاسمة والتي تكشف عن أهمية الالتزام الفني والتكتيكي داخل المستطيل الأخضر حتى اللحظات الأخيرة.