أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن بدء تشغيل ثلاث مناطق تجريبية في جنوب لبنان، وذلك تنفيذًا للتفاهمات التي تم التوصل إليها بين لبنان وإسرائيل، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار وخفض التوتر على الحدود.
انطلاق المرحلة التجريبية في جنوب لبنان ضمن اتفاق بيروت وتل أبيب وواشنطن
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن العمليات التجريبية بدأت في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية جنوبي لبنان، بموجب الاتفاق الثلاثي الذي تم التوصل إليه بين الأطراف المعنية.
إشراف عسكري على تنفيذ الاتفاق التجريبي في جنوب لبنان
وأكدت الوزارة أن تشغيل المناطق التجريبية يجري تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، بهدف متابعة تنفيذ التفاهمات وضمان الالتزام بالإجراءات المتفق عليها. ويأتي هذا التطور في إطار المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الهدوء في جنوب لبنان، ودعم تنفيذ التفاهمات الأمنية بين لبنان وإسرائيل.
تأتي هذه الخطوة بعد انتهاء جولة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، كما تعد أول زيارة لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ استقبال الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لنظيره اللبناني ميشال سليمان في البيت الأبيض عام 2009.
لقاء مرتقب لجوزيف عون مع ترامب
في وقت سابق، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون سيعقد اجتماعًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غدًا الثلاثاء، حيث يتوقع أن يتناول اللقاء ملفات أمنية وسياسية تتعلق بالوضع على الحدود الجنوبية، إلى جانب مستقبل العلاقات اللبنانية الأمريكية.
خطة لبنانية بشأن سلاح حزب الله
بحسب مسؤولين لبنانيين، يعتزم عون عرض مقترح مكتوب على الرئيس الأمريكي يتضمن آلية للتعامل مع ملف سلاح حزب الله، بالتوازي مع المطالبة بضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، بما يحقق استعادة الدولة لسيادتها الكاملة على الجنوب.
ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه القوات الإسرائيلية منتشرة في مناطق جنوب لبنان، بينما يستمر نزوح أعداد كبيرة من السكان جراء العمليات العسكرية. كما يرفض حزب الله المحادثات المباشرة التي تجريها الحكومة اللبنانية مع إسرائيل، ويعارض أي خطوات تستهدف نزع سلاحه.
ضغوط أمريكية مرتقبة
وأكدت الرئاسة اللبنانية أن عون يسعى خلال لقائه مع ترامب إلى حشد دعم أمريكي لتنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة واشنطن في 26 يونيو، والتي تتضمن ترتيبات أمنية تشمل انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية، والعمل على معالجة ملف سلاح حزب الله بما يمهد لمرحلة أكثر استقرارًا على الحدود بين الجانبين.

