استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ملامح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي تهدف إلى تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء الضريبية على الممولين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك خلال اجتماع حضره الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وأحمد كجوك، وزير المالية.
 

أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع حرص الحكومة على تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة لإنجاح تطبيق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، بما يسهم في تطوير المنظومة الضريبية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للممولين وترسيخ الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، مما ينعكس إيجابًا على مناخ الاستثمار.
 

من جانبه، أوضح وزير المالية أحمد كجوك أن الوزارة تستهدف إحداث نقلة نوعية في التعامل مع الممولين من خلال التحول إلى ثقافة “خدمة العملاء” عبر تبسيط الإجراءات وتقديم المزيد من الحوافز. وأشار إلى أن جميع المأموريات الضريبية أصبحت جاهزة للتنفيذ المرن والمتقن فور صدور القوانين المنظمة للحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.
 

وأضاف الوزير أن الحزمة الجديدة تتضمن عددًا من الإجراءات المهمة، في مقدمتها خصم المساهمة التكافلية من الوعاء الضريبي، مما يسهم في تخفيف الأعباء عن جميع الممولين. كما تم زيادة مدة تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي والأجهزة الطبية لتصبح أربع سنوات بدلًا من سنتين، وذلك في إطار دعم القطاع الصناعي وتشجيع الاستثمار.
 

تشمل الحزمة أيضًا خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% دعمًا للقطاع الصحي والصناعات الطبية. بالإضافة إلى ذلك، يتم إعفاء مدخلات أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكلى والأجزاء واللوازم الخاصة بها من ضريبة القيمة المضافة، مما يسهم في تقليل تكلفة هذه المستلزمات الحيوية.
 

وفيما يتعلق بسوق المال، أوضح وزير المالية أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتضمن تقديم حافز استثماري لتشجيع الشركات على القيد في البورصة المصرية لمدة ثلاث سنوات. كما سيتم اتخاذ إجراءات تضمن زيادة حجم التداول والاستثمارات، فضلًا عن استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة بهدف خفض الأعباء الضريبية وتحفيز الاستثمار والتداول داخل البورصة.
 

وأشار كجوك إلى أن ضريبة التصرفات العقارية ستظل كما هي بالنسبة للأفراد بنسبة 2.5% من قيمة بيع الوحدة مهما تكررت عمليات التصرف. كما سيتم منح إعفاء كامل للتصرفات العقارية التي تتم بين الأزواج والأصول والفروع في إطار التيسير على المواطنين.
 

وأكد وزير المالية أيضًا أن الحكومة تعتزم تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية شهر ديسمبر المقبل. هذا سيوفر الفرصة لحل أكبر عدد ممكن من النزاعات الضريبية بشكل طوعي ويعزز الاستقرار الضريبي ويشجع الممولين على تسوية أوضاعهم.
 

تأتي الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية ضمن خطة الحكومة لتطوير المنظومة الضريبية وتحسين بيئة الاستثمار عبر تقديم حوافز جديدة للمستثمرين وتخفيف الأعباء على الممولين بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.