أعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنها أجبرت ست سفن على التوقف بعد توجيه تحذيرات لها، مؤكدة أنها تفرض “سيطرة كاملة” على مضيق هرمز وتراقب حركة الملاحة بصورة مستمرة في الخليج العربي.
وجاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في الممرات البحرية، مع استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة بشأن حركة السفن والعقوبات المفروضة على طهران.
طهران تؤكد مراقبة الخليج ومضيق هرمز
قالت القوة البحرية للحرس الثوري، في بيان يوم الأحد، إنها تفرض رقابة مستمرة على مساحة تبلغ نحو 240 ألف كيلومتر مربع من مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، مشيرة إلى أن مستوى السيطرة الذي وصلت إليه يجعل عبور أي سفينة دون الالتزام بالأنظمة واللوائح المحددة أمراً “غير ممكن”.
وأضاف البيان أن محاولات تغيير مسارات السفن، التي زعم الجيش الأمريكي أنه يقف وراءها، تواجه برد مباشر وتحذيرات تدفع السفن المخالفة إلى العودة والامتثال للتعليمات الإيرانية.
إجبار 6 سفن على الامتثال
أوضح الحرس الثوري أنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أجبر قواته ست سفن على التوقف بعد توجيه تحذيرات وصفها بـ”القاطعة”، مؤكداً أن السفن امتثلت للإجراءات التي فرضتها إيران.
ولم يُحدد البيان جنسيات السفن أو طبيعة المخالفات التي ارتكبتها، كما لم يورد تفاصيل إضافية بشأن مواقع اعتراضها.
رواية أمريكية بشأن الحصار البحري
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن القوات الأمريكية واصلت تنفيذ إجراءاتها البحرية مؤكدة أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال قائماً.
وقالت “سنتكوم” في بيان إن القوات الأمريكية غيّرت مسار 12 سفينة تجارية حاولت تجنب الحصار حتى 25 يوليو، كما عطلّت سفينتين لعدم امتثالهما وصعدت قواتها إلى متن سفينتين أخريين لإجبارهما على الالتزام بالإجراءات الأمريكية. ويعكس هذا التطور استمرار التنافس بين واشنطن وطهران على السيطرة على حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
مباحثات بين إيران وعمان حول مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ومسقط أجرتا جولات من المشاورات بشأن “إدارة حركة الملاحة الآمنة في مضيق هرمز”، مؤكدة أن حركة المرور في المضيق تسير بصورة طبيعية ولم يطرأ عليها أي تغيير حتى الآن.

