أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ عملية عسكرية مشتركة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، استهدفت بنى تحتية ومنشآت مهمة في عدد من القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين.

وأوضح الحرس الثوري، في بيان له اليوم الخميس، أن الضربات طالت قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، بالإضافة إلى قاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين.

وأشار البيان إلى أن هذه العملية جاءت ردًا على ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية على مناطق في المحافظات الساحلية جنوبي إيران.

وأكد البيان أن الرد الإيراني لن يتوقف عند هذا الحد، مهددًا بتوسيع نطاق العمليات لتشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة حال تكرار الهجمات، مشددًا على أن طهران لن تترك أي اعتداءات من الجيش الأمريكي دون رد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن الغارات التي نفذها الجيش الأمريكي الليلة الماضية على مدن إيرانية هي رد على قصف السفن الإيرانية بالأمس، مضيفًا أنه إذا تكرر الأمر سيكون الوضع أسوأ بكثير.

جاء تصريح الرئيس الأمريكي عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، حيث أرفقه بصورة لموقع إيراني تعرض لأضرار جراء الغارات.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها بدأت بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة بشن ضربات إضافية ضد إيران لتقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.

شملت الأهداف أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وشبكات القيادة والتحكم، ومحطات الرادار الساحلية، وقدرات الصواريخ المضادة للسفن، بالإضافة إلى أكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني كانت متمركزة في المضيق وحوله.

يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث أعلنت الولايات المتحدة في الوقت نفسه إلغاء الإذن الذي منحته سابقًا لإيران لبيع النفط كجزء من الرد المزدوج.

ورأى محللون أن هذه الضربات تأتي ضمن سياق إرسال رسالة تصعيدية من الجانبين، لكنها لا تعني بالضرورة انهيار الاتفاق بالكامل، وإنما تضعه في “مفترق طرق حرج” خاصة مع استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران وتلوح في الأفق جولة جديدة من المحادثات قد تحدد مصير الممر المائي الحيوي وفقًا لما ذكرته روسيا اليوم.