كشف الحرس الثوري الإيراني عن تعرض ناقلة نفط لانفجار واندلاع حريق على متنها، وذلك أثناء محاولتها، مع ناقلتين أخريين، عبور مسار بحري وصفته طهران بأنه مزروع بالألغام في جنوب مضيق هرمز.

الناقلات الثلاث حاولت سلوك المسار البحري “بتحريض وتشجيع من الجيش الأمريكي”

وقال الحرس الثوري في بيان يحمل الرقم 43 إن الناقلات الثلاث حاولت سلوك المسار البحري “بتحريض وتشجيع من الجيش الأمريكي”، مضيفًا أن ناقلتين عادتا أدراجهما، بينما تعرضت الثالثة للانفجار والحريق.

ولم يحدد البيان هوية الناقلات أو جنسياتها، كما لم يوضح موقع الحادث بدقة، ولم يقدم معلومات حول حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة أو ما إذا كان الانفجار أسفر عن وقوع إصابات بين أفراد طواقمها.

وأكد الحرس الثوري أن قواته البحرية تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، مشددًا على أن المضيق سيظل مغلقًا وفق روايته ما دامت الولايات المتحدة مستمرة في ما وصفه بـ”الأعمال العدائية” في المنطقة.

وحذر البيان السفن التجارية من محاولة عبور المضيق دون تنسيق مع السلطات الإيرانية، داعيًا إياها إلى عدم الاستجابة لما وصفه بـ “الإملاءات الأمريكية”. كما اتهم واشنطن بتهديد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة عالميًا، معلنًا أن طهران ستنفذ “عملية عقابية” ردًا على ما تعتبره انتهاكات.

وتأتي هذه التصريحات في ظل روايتين متناقضتين بشأن وضع الملاحة في مضيق هرمز. ففي حين قال مصدر عسكري إيراني إن المضيق لا يزال مغلقًا، ونفى تصريحات القيادة المركزية الأمريكية بشأن عدم سيطرة إيران على حركة الملاحة، أكدت القيادة المركزية الأمريكية بدورها أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام حركة المرور البحري الدولي.

وقالت “سنتكوم” إن القوات الأمريكية تواصل تقديم الدعم للسفن التجارية التي تعبر المضيق، مشيرة إلى أن أكثر من 900 سفينة تمكنت من المرور عبره منذ أوائل مايو الماضي بمساعدة القوات الأمريكية في إطار ما وصفته بجهود ضمان حرية الملاحة وحماية حركة التجارة العالمية.

يُعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمثل نقطة عبور رئيسية لشحنات النفط والغاز. مما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره موضع اهتمام دولي واسع نظرًا لاحتمال انعكاسه على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وفي ظل تضارب الروايات بشأن الحادث ووضع المضيق، تظل تفاصيل انفجار الناقلة وملابسات الواقعة بحاجة إلى مزيد من التحقق، خصوصًا في غياب معلومات مستقلة حول هوية السفينة المتضررة وحجم الأضرار الناجمة عن الحريق.