أكد الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي والمشرف على مكتب التنسيق وأمين مجلس الجامعات التكنولوجية، أن تنسيق المرحلة الأولى للقبول بالجامعات هذا العام لم يشهد أي مفاجآت. وأوضح أن الحدود الدنيا للقبول تم تحديدها بناءً على مؤشرات أعداد الطلاب ومجاميعهم ورغباتهم وغيرها من المحددات التي تحكم عملية التنسيق.

وأضاف الجيوشي، في تصريحات خاصة لـ”فيتو”، أن أبرز ملامح تنسيق هذا العام تتمثل في انخفاض الحد الأدنى للقبول بكليات الهندسة، مرجعًا ذلك إلى تراجع الحد الأدنى لمجاميع طلاب شعبة علمي رياضة في الثانوية العامة هذا العام بنحو 2%.

وفي المقابل، شهدت الكليات الطبية ارتفاعًا طفيفًا في الحدود الدنيا للقبول، نتيجة زيادة أعداد الطلاب الحاصلين على مجاميع مرتفعة، ولا سيما الحاصلين على أكثر من 90%.

وشدد الجيوشي على أن أعداد المقبولين في الكليات الطبية لم تشهد خفضًا هذا العام، مؤكدًا أن الوزارة حافظت على أعداد المقبولين مقارنة بالعام الماضي، بما يضمن الحفاظ على حقوق الطلاب واستيعاب الأعداد المتقدمة.

محددات أعداد المقبولين بالقطاعات كل عام

وأشار المشرف على التنسيق إلى أن تحديد أعداد الطلاب المقبولين في مختلف القطاعات لا يعتمد على عامل واحد، وإنما تحكمه مجموعة من المحددات، من بينها توصيات النقابات المهنية ولجان القطاعات بالمجلس الأعلى للجامعات. بالإضافة إلى أعداد الطلاب ومجاميعهم التكرارية ورغباتهم، فضلاً عن احتياجات سوق العمل والتخصصات المطلوبة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن هذه العوامل تخضع للدراسة بعناية للوصول إلى أفضل توازن ممكن بين أعداد الطلاب واحتياجات الكليات وسوق العمل.

“كليات القمة” مصطلح مطاط

ووجه الجيوشي رسالة إلى طلاب المرحلة الأولى، مؤكدًا أن مستقبل الطالب لم يعد مرهونًا بالالتحاق بكلية بعينها. داعيًا الطلاب الذين لم يحصلوا على الكلية التي كانوا يرغبون فيها إلى تقبل النتيجة والاجتهاد في الكلية التي تم ترشيحهم إليها.

وقال إن مصطلح “كليات القمة” أصبح مصطلحًا مطاطًا، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الكليات والتخصصات المتميزة التي لا تزال متاحة أمام طلاب المرحلة الثانية مثل كليات الحاسبات والمعلومات والفنون الجميلة (عمارة) والفنون التطبيقية والطب البيطري.

وأضاف أن خريجي بعض التخصصات الحديثة والمطلوبة في سوق العمل قد يحصلون على رواتب مرتفعة. مؤكدًا أن اختيار الطالب للتخصص المناسب لقدراته واحتياجات سوق العمل قد يكون أكثر أهمية من مجرد الالتحاق بما يُطلق عليه تقليديًا كليات القمة.

وتابع موجهًا حديثه للطلاب: “ليست نهاية العالم ألا تُقبل في كليات القمة. الأهم هو البدء في الكلية التي تُقبل بها والسعي لتحقيق النجاح المطلوب”.

زيادة في أعداد الطلاب هذا العام من 15% إلى 20%

وكشف الجيوشي عن ارتفاع أعداد الطلاب هذا العام مقارنة بالعام الماضي بنسبة تتراوح بين 15% و20%. مشيرًا إلى أن هذه الزيادة ستنعكس على الإقبال على مختلف الكليات.

وأكد أن الوزارة تعمل على زيادة أعداد المقبولين بما يتناسب مع الزيادة في أعداد الطلاب، بالإضافة إلى التوسع في التخصصات الجديدة بالجامعات لمواكبة احتياجات الطلاب وسوق العمل.

وأوضح أن المرحلة الثانية من التنسيق تضم عددًا من الطلاب يفوق المرحلة الأولى بفارق كبير. إذ يبلغ عدد طلابها نحو 266 ألف طالب مقابل نحو 94 ألف طالب في المرحلة الأولى.

تحذير من التخلف عن تسجيل الرغبات

وحذر المشرف على التنسيق الطلاب من التأخر في تسجيل الرغبات، كاشفًا عن وصول عدد الطلاب الذين لم يسجلوا رغباتهم خلال المرحلة الأولى إلى نحو 1000 طالب.

وأوضح أن هذا العدد ليس قليلًا. مشيرًا إلى أنه سيتم التعامل مع هؤلاء الطلاب في مرحلة لاحقة وقد يجدون أمامهم أماكن محدودة في بعض الكليات.

وشدد على ضرورة حرص الطلاب على تسجيل الرغبات الـ75 كاملة حتى لا يتعرضوا لخطر استنفاد الرغبات مما قد يضطر الطالب لإعادة التسجيل والدخول مرة أخرى في عملية التنسيق.

لا تغيير في قواعد تقليل الاغتراب

وأكد الجيوشي أنه لا توجد تغييرات جديدة في قواعد تقليل الاغتراب هذا العام. مشيرًا إلى أن القواعد ستكون كما كانت عليه العام الماضي.

وشدد على تمسك الوزارة بأن تتم عملية تقليل الاغتراب ضمن حدود 10% بين الكليات وفقاً للقواعد المنظمة للعملية.

زيادة المقبولين بالجامعات التكنولوجية 30%

وفيما يتعلق بالجامعات التكنولوجية أوضح الجيوشي أنها لم تشهد إقبالاً خلال المرحلة الأولى إلا أنها ما زالت متاحة أمام الطلاب خلال المرحلتين الثانية والثالثة. متوقعاً أن تشهد إقبالاً خلال هاتين المرحلتين المقبلتين.

وكشف عن زيادة أعداد المقبولين بالجامعات التكنولوجية هذا العام بنسبة 30%. وذلك ضمن إطار التوسع في هذا المسار التعليمي وإتاحة فرص أكبر للطلاب.

وأشار إلى وجود عدد كبير من التخصصات الجديدة بالجامعات التكنولوجية هذا العام. لافتاً إلى صدور قرار وزاري بإنشاء تخصص لتحلية المياه بجامعة الدلتا التكنولوجية بقويسنا بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل والتخصصات المطلوبة خلال الفترة المقبلة.