أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء تنفيذ “برنامج تجريبي” يهدف إلى نقل السيطرة على ثلاث قرى في جنوب لبنان إلى الجيش اللبناني، وذلك في إطار تفاهمات تم التوصل إليها بوساطة أمريكية بين الجانبين.

وأوضح جيش الاحتلال، في بيان أصدره يوم الإثنين، أنه سيُجري تعديل انتشار قواته في إحدى المناطق التجريبية بما يسمح للقوات المسلحة اللبنانية بتولي مهامها، مع التأكيد على استمرار ما وصفه بـ”ضمان أمن الجنود الإسرائيليين والاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس وإزالة أي تهديدات”.

واشنطن تُراقب تنفيذ الانسحاب

وأشار البيان إلى أن البرنامج يُمثل “اختبارًا لقدرة الجيش اللبناني على بسط سيادته في القرى الثلاث المشمولة بالتجربة”، موضحًا أن الولايات المتحدة ستتولى مراقبة تنفيذ عملية الانسحاب وإعادة الانتشار.

ويأتي هذا الإجراء ضمن إطار عمل مكوّن من 14 بندًا وقّعته إسرائيل ولبنان عقب محادثات بوساطة أمريكية. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت، في وقت سابق، عن إطلاق البرنامج التجريبي وحددت القرى الثلاث الواقعة قرب “الخط الأصفر” الفاصل مع الأراضي اللبنانية المحتلة. وأشارت إلى أن إحدى هذه القرى كانت خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما تعرّضت القريتان الأخريان لهجمات خلال المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.

زيارة مُرتقبة للرئيس اللبناني إلى واشنطن

يتزامن الإعلان الإسرائيلي مع استعداد الرئيس اللبناني جوزيف عون لزيارة البيت الأبيض، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الأمريكي دونالد ترامب. ومن المتوقع أن تتناول الزيارة تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية على الحدود الجنوبية.

إسرائيل تربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله

رغم بدء تنفيذ البرنامج، شدد مسؤولون إسرائيليون مرارًا على أن الانسحاب الكامل من جنوب لبنان “لن يتم قبل نزع سلاح حزب الله”، وهو ما وصفوه بأنه “هدف لا يزال بعيد المنال” وفق تقارير إعلامية عبرية.

وأكد جيش الاحتلال في بيانه أن قواته ستواصل البقاء داخل ما يُسمى “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان طالما اعتبر ذلك ضروريًا للدفاع عن المستوطنات الواقعة في شمال إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة، إذ التقت وفود من لبنان وإسرائيل خارج العاصمة الأمريكية واشنطن للمرة الأولى منذ انطلاق المحادثات المباشرة بين الجانبين في أبريل الماضي، مما يعكس استمرار الجهود الرامية إلى دفع المفاوضات قدمًا.