أسدل الستار يوم الأحد الماضي على بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بتتويج منتخب إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه على منتخب الأرجنتين 1 / صفر بعد التمديد في المباراة النهائية، التي انطلقت فعالياتها في 11 يونيو الماضي.
وكان من بين أبرز اللاعبين الذين حطموا أرقاما قياسية في المونديال المنقضي جود بيلينجهام، وهاري كين، وكيليان مبابي، وليونيل ميسي، ومايكل أوليسيه، ورودري، وكريستيانو رونالدو، وإيلوي روم.
استعرض الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم تلك الأرقام التي ستظل خالدة في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، وهو ما نسلط الضوء عليه في السطور التالية.
بدأ المدرب الألماني أوتو ريهاجل، المعروف بلقب (الملك)، كأس العالم 2026 متصدرا قائمة أكبر مدربي المونديال سناً على مر التاريخ، واختتمه في المركز الخامس. ويتخلف الآن السيد ريهاجل، الذي قاد منتخب اليونان في مونديال 2010 وهو بعمر 71 عاماً، عن البرتغالي كارلوس كيروش الذي كان يبلغ من العمر 73 عاماً و124 يوماً عندما قاد غانا في المونديال المنصرم. كما يتقدم عليه البلجيكي هوجو بروس (74 عاماً و79 يوماً) والتشيكي ميروسلاف كوبيك (74 عاماً و296 يوماً)، والهولندي ديك أدفوكات الذي كان عمره 78 عاماً و271 يوماً عندما قاد منتخب كوراساو ضد كوت ديفوار في مرحلة المجموعات بالمونديال الأخير.
كان هذا الإنجاز بعيد المنال عن لاعبين كبار مثل الثنائي المجري ساندور كوتشيس وفيرينك بوشكاش والبرازيليين جايرزينيو وبيليه والثنائي البرازيلي الآخر ريفالدو ورونالدو. لكن سبقهم ثنائي المنتخب الإنجليزي (بيلينجهام وكين) ثم كرره الثنائي الفرنسي (ديمبيلي ومبابي).
احتاج الألماني هيلموت شون إلى أربع نسخ من كأس العالم ليصل إلى 25 مشاركة مع منتخب بلاده قبل أن يتجاوزه ديدييه ديشان الذي حقق نفس العدد رغم غيابه عن فوز منتخب فرنسا على النرويج 1 / 4 بسبب حضوره جنازة والدته. وقاد ديشان البالغ من العمر 57 عاماً منتخب فرنسا إلى دور الثمانية بنسخة كأس العالم عام 2014 بالبرازيل ثم إلى اللقب بعد أربع سنوات في مونديال روسيا وحل وصيفاً في النسخة التالية بقطر عام 2022 ورابعاً في هذه النسخة.
كما تفوق ديشان الذي توج باللقب عام 1998 كلاعب على شون في قائمة أكثر المدربين فوزا بمباريات كأس العالم.
دخل اللاعب السويسري الذي ارتدى القميص رقم 9 إلى أرض الملعب بينما كان منتخب بلاده يعاني أمام البوسنة والهرسك. وبعد دقيقتين و46 ثانية فقط افتتح التسجيل. وعاد مانزامبي الذي كان يبلغ حينها 20 عاماً و247 يوماً ليسجل هدفاً آخر ويطيح بالباراجواياني نيلسون كويفاس من تاريخ المونديال.
كان المهاجم الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه متصدراً لقائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم بفارق ثلاثة أهداف أمام أقرب ملاحقيه قبل انطلاق النسخة الثالثة والعشرين للمونديال. وكان الأرجنتيني ليونيل ميسي بحاجة إلى هدف واحد فقط ليعادل الرقم القياسي لكلوزه ثم انخرط هو والفرنسي كيليان مبابي في سباق مثير لإنهاء البطولة كأفضل هداف. تقدم ميسي على مبابي بهدف واحد بداية المونديال وبثلاثة أهداف بنهاية مرحلة المجموعات لكن الفرنسي انطلق ليقتنص قمة ترتيب الهدافين بفارق هدف أمام قائد منتخب الأرجنتين الذي حل ثانياً.
تمكن ميسي من تحطيم ثلاثة أرقام قياسية خلال مشاركته الأخيرة حيث بات اللاعب الأكثر تحقيقا للانتصارات برصيد 23 فوزاً ليسقط كلوزه من عرش قائمة أكثر اللاعبين انتصاراً. ويتفوق ميسي الذي قاد الأرجنتين لتحقيق سبعة انتصارات بفارق ستة انتصارات أمام أقرب ملاحقيه مبابي.
أما الرقم القياسي الثاني لميسي فهو تمكنه من التسجيل في تسع مباريات متتالية ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز متفوقاً على رقم الفرنسي جاست فونتين والبرازيلي جايرزينيو اللذين كانا يتقاسمان الرقم القياسي بتسجيلهما في ست مباريات متتالية.
كما صار ميسي الأكثر تسجيلا للأهداف من خارج منطقة الجزاء برصيد سبعة أهداف بتلك الطريقة حيث سجل ضد منتخبات البوسنة والهرسك وإيران ونيجيريا بمونديال 2014 والمكسيك عام 2022 ثم أضاف هدفين ضد الجزائر وآخر ضد الأردن.
قدم الأسطورة البرازيلية الراحل بيليه ست تمريرات حاسمة مع منتخب بلاده عام 1970 ولكن أوليسيه تفوق عليه بتقديم خمس تمريرات حاسمة لكيليان مبابي وهو رقم قياسي جديد كأكثر لاعب صناعة للأهداف لأحد زملائه خلال نسخة واحدة بالبطولة.
حطم الإسباني العملاق رودري رقمه القياسي السابق بـ638 تمريرة ناجحة بمونديال قطر عام 2022 وكان قد انتزع هذا الرقم من مواطنه تشافي الذي أكمل 599 تمريرة بمونديال جنوب أفريقيا عام 2010.
أصبح النجم البرتغالي المخضرم صاحب القميص رقم سبعة أول لاعب يسجل في ست نسخ من كأس العالم وهو إنجاز لم يحققه منافسه اللدود ليونيل ميسي الذي فشل في هز الشباك بنسخة جنوب أفريقيا عام 2010. وبات نجم فريق النصر السعودي البالغ من العمر41 عاماً ثاني أكبر هداف بتاريخ كأس العالم بعد الكاميروني المعتزل روجيه ميلا.
تمكن إيلوي روم حارس مرمى منتخب كوراساو من معادلة الرقم القياسي بتصديه لتسديدة اللاعب الإكوادوري إينر فالنسيا خلال اللقاء بين المنتخبين بمرحلة المجموعات. وكان تيم هوارد قد حقق نفس العدد من التصديات مع منتخب الولايات المتحدة ضد بلجيكا عام 2014 لكن روم أنجز ذلك خلال نصف ساعة أقل.
كما أصبحت كوراساو التي يبلغ عدد سكانها حوالي156 ألف نسمة أصغر دولة تشارك في كأس العالم متجاوزة أيسلندا. أما الرأس الأخضر التي يبلغ عدد سكانها حوالي530 ألف نسمة فقد أصبحت أصغر دولة تصل إلى الأدوار الإقصائية بالمونديال.
حافظ أوناي سيمون حارس مرمى إسبانيا بشكل مذهل على نظافة شباكه خلال سبع مباريات من أصل ثماني ليحطم الرقم القياسي لعدد مرات الخروج بشباك نظيفة والذي حققه كل من الهولندي يان يونجبلود عام1974 والإيطالي والتر زينجا عام1990 والبرازيلي تافاريل عام1994 والفرنسي فابيان بارتيز عام1998 والألماني أوليفر كان عام2002 والإيطالي جيانلويجي بوفون عام2006 والإسباني إيكر كاسياس عام2010. ولعب سيمون وبيدرو بورو وإيمريك لابورت وباو كوبارسي ومارك كوكوريا دوراً بارزاً في تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم رغم مواجهتها لكيليان مبابي وفرنسا وليونيل ميسي والأرجنتين.
وخلال مشواره الأخير بالمونديال استقبل منتخب إسبانيا هدفاً وحيداً فقط وهو أقل عدد استقبلته فرق الفائز بكأس العالم حيث استقبل كل من بارتيز مع فرنسا عام1998 وجيجي بوفون مع إيطاليا عام2006 وإيكر كاسياس مع إسبانيا عام2010 هدفين.

