ذكرت وسائل إعلام غربية أن الدول الأوروبية لا تستبعد إمكانية دفع رسوم لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، شريطة أن يكون ذلك طوعيًا.

وأفادت صحيفة “الجارديان”، مساء السبت، أن هذا التحرك الأوروبي يأتي كخطوة لضمان سلامة الملاحة في ظل التوترات الإقليمية. حيث تعتقد العواصم الأوروبية أن دفع الرسوم يجب أن يتم بشكل طوعي وتنظمه المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا التحرك يأتي لضمان سلامة الملاحة في المنطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الراهن.

وتقترح أوروبا النظر في تجربة مضيق ملقا كنموذج يُحتذى به؛ إذ إن عبور هذا الشريان المائي لا يتطلب دفع رسوم، ولكن الدول والشركات الخاصة تقدم مساهمات طوعية لصناديق خاصة تساعد الدول الساحلية على تعويض تكاليف دوريات الحراسة وتأمين السلامة البيئية فيه.

ووفقًا للصحيفة، فقد وضعت سلطنة عمان هذا المقترح بالتعاون مع قانونيين بريطانيين.

وأشارت الصحيفة أيضًا إلى استعداد السلطات العمانية لإرسال خبرائها القانونيين إلى طهران لمناقشة الخطة بالتفصيل.

وفي السياق نفسه، ذكرت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن مصدر مطلع على المفاوضات مع إيران، أن سلطنة عمان اقترحت إنشاء ممرين مائيين في مضيق هرمز. وأضاف التقرير أن “سلطنة عمان أعدت مقترحًا لإدارة الملاحة في مضيق هرمز عبر مسارين منفصلين يخضعان لرقابة متبادلة”.

وأضاف المصدر أنه “يُقترح إنشاء أحد الممرات عبر المياه الإقليمية العمانية في مضيق هرمز. وستُجرى الملاحة هناك وفقًا للشروط السارية قبل الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران. ويُقترح تسمية هذا المسار بالمسار الجنوبي”.

قد يُنشأ ممر شمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، ويتطلب المرور عبره موافقة إلزامية من السلطات الإيرانية. ولا توجد أي بنود لفرض رسوم على استخدام هذا الممر، وفقًا للمصدر.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال زيارته إلى مسقط يوم السبت، بنظيره العماني بدر البوسعيدي، حيث تبادلا وجهات النظر بشأن الآليات المناسبة لضمان العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز وفقًا لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

وأضافت الوزارة: “تبادل عراقجي والبوسعيدي وجهات النظر حول الآليات المناسبة لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، وفقًا للمادة 5 من مذكرة تفاهم إسلام آباد”.
وبحسب الخارجية الإيرانية، أكد وزير الخارجية العماني على موقف بلاده المبدئي في استخدام الدبلوماسية لمنع تصعيد التوتر في المنطقة، على أمل أن يُسهم التنفيذ الكامل لمذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في تحسين الوضع الأمني ​​في المنطقة.