أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين، أن أسعار الليمون شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، حيث يتراوح سعر الكيلو للمستهلك بين 60 و70 جنيهًا. وأرجع ذلك إلى نقص المعروض في الأسواق بالتزامن مع زيادة الطلب على المنتج.

وأوضح أبو صدام أن أسعار الليمون لن تشهد تراجعًا قبل نحو شهرين، متوقعًا أن يبدأ الانخفاض التدريجي خلال شهر سبتمبر المقبل مع زيادة المعروض من المحصول.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار يعود إلى عدة عوامل، في مقدمتها محدودية المساحات المزروعة بالليمون، والتي لا تتجاوز 40 ألف فدان على مستوى الجمهورية، وتتركز أغلبها في محافظات الشرقية والفيوم والبحيرة ومنطقة النوبارية. كما أشار إلى أن متوسط إنتاج الفدان يبلغ نحو 10 أطنان سنويًا.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة التزهير أدى إلى تساقط العقد، مما تسبب في تراجع الإنتاج هذا الموسم. وزيادة معدلات استهلاك الليمون خلال فصل الصيف ساهمت أيضًا في اتساع الفجوة بين العرض والطلب.

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن اتباع بعض المزارعين لظاهرة “التصويم” في أشجار الليمون يؤدي إلى انخفاض الإنتاج خلال شهري يوليو وأغسطس، وهما فترة فاصلة في إنتاج معظم أشجار الليمون، مما ينعكس سلبًا على حجم المعروض في الأسواق.

وأكد أبو صدام أن بعض التجار يستغلون نقص الكميات المطروحة لتحقيق أرباح أكبر من خلال المبالغة في الأسعار. وطالب الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق للحد من الممارسات الاحتكارية، بالإضافة إلى تكثيف الإرشاد الزراعي وتوفير المبيدات اللازمة لمكافحة الآفات والحشرات والأمراض التي تنتشر مع ارتفاع درجات الحرارة، بما يسهم في الحفاظ على الإنتاج وزيادة المعروض خلال الفترة المقبلة.