تنطلق غدًا امتحانات الثانوية العامة، حيث يؤدي الطلاب اختبار مادتي التربية الدينية والتربية الوطنية باعتبارهما من المواد غير المضافة للمجموع، في بداية ماراثون يمتد حتى منتصف يوليو، وسط حالة من الترقب والاستعداد المكثف داخل البيوت المصرية.
كونسلتو تربوي قبل الامتحانات.. ماذا يجب أن يعرف الطالب؟
قدم الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، الدكتور تامر شوقي، مجموعة من الإرشادات والنقاط المهمة التي يجب أن ينتبه إليها طلاب الثانوية العامة قبل دخول اللجان، باعتبارها “دليلًا سريعًا” لفهم طبيعة النظام الامتحاني وتفادي الأخطاء الشائعة.
وأوضح أن بعض المواد لها طبيعة خاصة، أبرزها المواد خارج المجموع مثل التربية الدينية والتربية الرياضية واللغة الأجنبية الثانية، والتي تعتمد بالكامل على أسئلة الاختيار من متعدد بابل شيت.
وأشار إلى أن المواد الأساسية تتضمن 85% اختيار من متعدد و15% أسئلة مقالية، ما يتطلب تدريبًا على نوعي الأسئلة معًا، لافتًا إلى أن التربية الدينية تشترط نسبة نجاح تصل إلى 70%، رغم كونها خارج المجموع، ما يجعلها مادة لا يجب إهمالها.
كما أوضح أن اللغة الأجنبية الثانية، رغم عدم إضافتها للمجموع، إلا أن درجتها قد تُؤخذ في الاعتبار عند التقديم لكليات مثل الألسن وكليات اللغات، مؤكدًا على أن اللغة العربية تمثل 80 درجة من إجمالي الثانوية العامة، أي ما يعادل نحو 25% من المجموع، بينما تمثل اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى معًا نحو 44% من المجموع الكلي، وهو ما يضعهما في قلب المنافسة على الدرجات.
وأضاف أن مواد التخصص في كل شعبة (مثل الكيمياء والفيزياء والأحياء والرياضيات والتاريخ والجغرافيا) ليست فقط مواد نجاح ورسوب، بل هي أيضًا معيار أساسي للالتحاق بالأقسام والتخصصات داخل الكليات.
لماذا يقع المتفوقون في أخطاء داخل اللجنة؟
وفي سياق متصل، قدّم أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، الدكتور عاصم حجازي، تحليلًا مهمًا للأخطاء التي يقع فيها حتى الطلاب المتفوقون داخل لجان الامتحان، مؤكدًا أن المشكلة لا تكون في نقص المعلومات، بل في طريقة الأداء تحت ضغط الامتحان.
وجاءت أبرز هذه الأخطاء في عدة نقاط متكررة:
التسرع في الحل قبل فهم السؤال جيدًا.
الثقة الزائدة والتعامل مع السؤال باعتباره سهلًا.
التركيز على الأسئلة الصعبة وتأجيل السهلة.
الميول الكمالية والضغط النفسي لتحقيق الدرجة النهائية.
وهم الخبرة وتوقع أن السؤال مكرر دون الانتباه للفروق الدقيقة.
القلق والتوتر بسبب الوقت أو قلة النوم.
عدم قراءة التعليمات بدقة.
تغيير الإجابات بدافع الشك.
إهمال مراجعة الأسئلة السهلة.
أخطاء في تظليل البابل شيت أو نقل الإجابات.
وشدد الخبير التربوي، على أن هذه الأخطاء قد تبدو بسيطة، لكنها كفيلة بإضاعة درجات مهمة رغم مستوى الطالب الجيد.

