أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، أن الأزمة الحالية تم تضخيمها نتيجة اجتزاء التصريحات الرسمية من سياقها، مشدداً على أن مصر تمتلك قدرات تصنيعية وإنتاجية هائلة في قطاع الدواء، وذلك في ظل حالة الجدل المثارة مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول مدى توافر عقار “الأنسولين”.

وأوضح “رمزي” خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “ملفات طبية” المذاع على فضائية “الشمس” ويقدمه الصحفي أحمد ياسر، أن الدواء المحلي، وتحديداً “الأنسولين البشري”، يُصنع في مصر وفقاً لأعلى المعايير الرقابية ومواصفات الجودة العالمية، وبنفس المادة الفعالة التي تستخدمها الشركات الكبرى، ويتوافر بأسعار تقل عن مثيلاتها المستوردة بنسبة تتراوح بين 50% إلى 60%.
وكشف رئيس لجنة التصنيع الدوائي أن “الشركات الدوائية العابرة للقارات” نجحت على مر العصور في ترسيخ ثقافة مغلوطة لدى مقدمي الخدمة الطبية والجمهور بأن “الدواء المستورد أفضل من المحلي”، وهو ما يتنافى مع الواقع العلمي الذي يؤكد أن الدواء إما أن يكون فعالاً وآمناً بنسبة 100% أو لا يكون دواءً من الأساس.
واستنكر د. رمزي التشكيك المستمر في الدواء المصري بسبب ما أسماه بـ “عقدة الخواجة”، مشيراً إلى أن الأنسولين المصري أثبت كفاءة منقطعة النظير، والدليل على ذلك نجاح الدولة المصرية في تصديره إلى أسواق خارجية في آسيا والأمريكتين، لتصل خريطة التصدير لنحو 10 دول حتى الآن.

وفي ختام تصريحاته، دعا الدكتور محفوظ رمزي وسائل الإعلام وصناع المحتوى إلى تنظيم جولات ميدانية داخل مصانع الأدوية المصرية؛ لتسليط الضوء على حجم التطور والتقنيات الحديثة المستخدمة، ونقل الصورة الحقيقية للمواطن لتعزيز ثقته في الدواء المحلي.