يوسف الفار، الرئيس التنفيذي والمؤسس لمجموعة نعيم القابضة للاستثمارات، يبرز أهمية البورصة كوسيلة لتمكين القطاع الخاص من تحقيق النمو المستدام.

80 ألف نقطة مستهدف المؤشر الرئيسي للبورصة عام 2027

في عالم مليء بالتحديات، يوجد من يختار الابتسامة رغم الصعوبات. فكل طريق يبدو مستحيلاً في نظر البعض يمكن أن يتحول إلى قصة نجاح بفضل الإصرار والرؤية الواضحة. إن الأحلام الكبيرة تتحقق عندما تمتزج بالعزيمة والإيمان بالقدرة على تجاوز العقبات.

يوسف الفار، الذي يواجه العواصف بثبات، يؤمن بأن القمة لا تُفتح أبوابها إلا لمن يسعى إليها بلا كلل. إنه لا ينتظر الفرص بل يصنعها، مما يمنحه تميزاً في مجاله.

في مبنى زجاجي يتناغم فيه التصميم الهندسي مع الإلهام، نجد يوسف الفار في الطابق الثالث، حيث يتحول المكان إلى عالم يحفز الإبداع ويطلق العنان للأفكار. الغرف تصطف على جانبي ممر ضيق، وفي نهايته غرفة خاصة تحتضن الأفكار وتتحول إلى استراتيجيات ناجحة.

على مكتبه، تتناثر قصاصات ورقية تحتوي على خرائط للمستقبل وأحلام تحققت. هذه الصفحات تحكي قصة رحلة طويلة مليئة بالتحديات والدروس المستفادة.

يؤكد الفار أن القوة الحقيقية تكمن في الهدوء والرضا، الذي يمنح راحة القلب وصفاء الفكر. فهو يرى أن الاقتصاد المصري يمتلك مؤشرات تفاؤل خلال عام 2025 وحتى مطلع عام 2026، حيث شهد تحسنًا ملحوظًا في الاحتياطي النقدي الأجنبي وانخفاض معدلات التضخم.

يضيف: “لقد وجدت السوق المصرية اهتماماً متزايداً من المستثمرين الأجانب الذين يرون فيها واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جاذبية”. ومع ذلك، تصاعدت التوترات الجيوسياسية مطلع عام 2026 مما أثر على المشهد الاقتصادي.

* هل تعتقد أن هذه التطورات أعادت رسم خريطة الاقتصاد؟

يرد بثقة: “ما حدث هو حالة من التباطؤ المؤقت بسبب متغيرات خارجية”. ويرى أن الحكومة نجحت في التعامل مع ملف سعر الصرف بمرونة أكبر مقارنة بالسنوات الماضية.

ويشير إلى أهمية تعزيز المخزون الاستراتيجي من المنتجات البترولية لتقليل الضغوط خلال الفترات الاستثنائية. كما يؤكد أن المعرفة هي القوة الحقيقية التي تصنع الفارق في التعامل مع التحديات الاقتصادية.

* وما هي نقاط القوة الحقيقية للاقتصاد الوطني؟

يعتبر السياحة أحد أهم أعمدة الاقتصاد المصري، حيث توفر تدفقات دولارية كبيرة وتخلق فرص عمل جديدة. كما يشير إلى أهمية القطاع الصناعي الذي شهد اهتمامًا غير مسبوق عبر حزم تحفيزية تهدف إلى إزالة العقبات أمام المستثمرين.

يتحدث بتفاؤل عن مستقبل الاقتصاد المصري وقدرته على التعافي والنمو رغم التحديات الجيوسياسية الحالية. ويؤكد أن ما حدث ليس سوى حدث عابر وأن المؤشرات بدأت بالفعل تستعيد مسارها الطبيعي.

* كيف ترى مستقبل الاستثمار الأجنبي المباشر بالسوق المحلي؟

يقول إن الاستثمار يبحث دائمًا عن الاستقرار والوضوح. ويشدد على ضرورة تعزيز البيئة الاستثمارية من خلال الالتزام بالاتفاقيات المبرمة مع المستثمرين لبناء الثقة الضرورية لجذب رؤوس الأموال.

يرى أن المستثمر المحلي هو المحور الأساسي لجذب الاستثمارات الأجنبية؛ فعندما يستثمر أبناء الدولة أموالهم، فإن ذلك يمثل رسالة ثقة قوية للمستثمرين الأجانب.

* كيف يمكن للبورصة دعم نمو القطاع الخاص؟

يشير إلى أن البورصة تمثل أداة مهمة لتحقيق ذلك من خلال توفير التمويل اللازم للشركات وتعزيز مستويات الإفصاح والحوكمة. كما يدعو لاستكمال برنامج الطروحات الحكومية لزيادة عمق السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.

يتوقع أن يصل المؤشر الرئيسي EGX30 إلى مستوى يتراوح بين 70 ألف نقطة إلى 80 ألف نقطة بحلول عام 2027 مدعومًا باستمرار برنامج الطروحات الحكومية التي ستزيد القيمة السوقية وتعزز عمق السوق.