في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات المشتركة، شارك عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، في الندوة الافتراضية التي نظمها مكتب التمثيل التجاري بالسفارة المصرية بالكويت بالتعاون مع اتحاد شركات الاستثمار بدولة الكويت. وقد تناولت الندوة سبل تعزيز الاستثمار في السوق المصري وفتح آفاق جديدة من التعاون بين البلدين.
وشارك في هذه الندوة محمد صبري نائب رئيس البورصة، والسفير محمد جابر أبو الوفا سفير مصر لدى الكويت.
استعرض رئيس البورصة المصرية الأداء المتميز للسوق خلال الفترة الماضية، مؤكداً على الطفرة التي شهدها رأس المال السوقي ليتجاوز 4 تريليونات جنيه، بما يعادل حوالي 83 مليار دولار. هذه الأرقام تعكس ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد المصري. كما تطرق إلى مؤشرات حجم التداول التي سجلت مستويات قياسية، معبراً عن تفاؤله باستمرار هذا الأداء الإيجابي بفضل الإصلاحات الهيكلية التي اتخذتها إدارة البورصة لجعل السوق أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.
وأشار رئيس البورصة إلى النجاحات الملموسة في قاعدة المستثمرين، حيث كشف عن الأرقام الخاصة بالمكودين الجدد الذين انضموا للبورصة المصرية منذ بداية العام الجاري وحتى الآن، والذين تجاوز عددهم 385 ألف مكود جديد. كما تخطت العمليات اليومية في البورصة 300 ألف عملية، وكسر حجم التداول اليومي حاجز الـ 15 مليار جنيه. موضحاً أن هذه الأعداد والأرقام التاريخية تعكس زيادة الوعي الاستثماري لدى الأفراد والمؤسسات والإقبال المتزايد على أدوات الاستثمار المتاحة في البورصة.
كما تناول العرض التقديمي للبورصة خلال الندوة الفرص والقطاعات الاستثمارية المتاحة، بالإضافة إلى المنتجات المالية الجديدة مثل المشتقات والصكوك والسندات وصناديق المؤشرات وسوق الكربون. تهدف هذه المنتجات إلى تنويع الأدوات الاستثمارية وتلبية احتياجات كافة فئات المستثمرين.
من جانبه، أشاد عبد الله حمد التركيب، رئيس اتحاد شركات الاستثمار بدولة الكويت، بالجهود التي تبذلها البورصة المصرية لتطوير آليات التداول وتعزيز الشفافية. وأكد اهتمام المستثمرين الكويتيين باستكشاف الفرص الواعدة في القطاعات الاستثمارية المختلفة بالسوق المصري. مشيراً إلى أن هناك أكثر من 1800 شركة كويتية تستثمر في مصر، مما يعكس الثقة التي يضعها المستثمرون الكويتيون في الاقتصاد المصري. وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين في مجالات متعددة.
وتأتي هذه الندوة ضمن التنسيق المستمر والدائم بين البورصة المصرية وجهاز التمثيل التجاري ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لزيادة تدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات العربية والأجنبية إلى السوق المصرية. كما تسلط الضوء على حزمة القرارات والحوافز الضريبية الأخيرة التي تساهم في جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.

