يرجّح تقرير اقتصادي أن تكون زيادة البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة في يونيو نقطة النهاية لدورة التشديد النقدي، مع تراجع مخاطر التضخم وضعف توقعات النمو في منطقة اليورو.
رفع 25 نقطة أساس في يونيو بدافع طاقة.. ثم إشارات للتوقف
في بداية 2026، بدا أن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير طوال العام، بعد نجاح خفض التضخم إلى مستوى قريب من 2%، وتسجيل سعر الفائدة على الودائع عند 2% بوصفه مستوى يُعد محايداً على نطاق واسع.
لكن تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران غيّر المسار، عبر اضطرابات حادة في الإمدادات وقيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما انعكس بارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي ودفع التضخم للعودة إلى مستويات أعلى من المستهدف.
وفي هذا السياق، رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع 25 نقطة أساس في يونيو بهدف منع تحول صدمة الطاقة المؤقتة إلى مشكلة تضخمية أوسع. ويشير التقرير إلى أن السياسة النقدية نجحت حتى الآن في احتواء الآثار، بشرط ألا تشهد أسعار الطاقة ارتفاعاً إضافياً وكبيراً لفترة طويلة.
3 عوامل تدعم الإبقاء على الفائدة دون زيادات جديدة
ووفقاً لتقييم صادر عن قسم الاقتصاد ببنك قطر الوطني، تستند القراءة إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
- تراجع مخاطر التضخم: بيانات يونيو أظهرت أن التضخم الكلي والتضخم الأساسي كانا أقل من المتوقع، مع استمرار اعتدال نمو الأجور. كما انخفضت مقايضة التضخم باليورو إلى ما دون 2% خلال العام المقبل.
- ضعف نمو منطقة اليورو: نشاط الأعمال ظل ضعيفاً، إذ بقي مؤشر مديري المشتريات المركب تحت عتبة 50 خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وتراجعت التوقعات المتفق عليها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هذا العام من 1.2% قبل الصراع إلى 0.6%.
- ميل متزايد لنهج الترقب: مجلس المحافظين أكد في اجتماع يونيو مواصلة نهج يعتمد على البيانات وتقييم كل اجتماع على حدة دون التزام مسبق بمسار محدد للفائدة. كما جاءت تصريحات خلال المنتدى السنوي للبنك حول شؤون البنوك المركزية لتعكس توازناً أكبر بين مخاطر التضخم والنمو.
وبناءً عليه، يرى التقرير أن زيادة يونيو قد تمثل نهاية دورة التشديد النقدي للبنك المركزي الأوروبي، مع توقع بقاء أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير خلال بقية العام ما لم تظهر صدمة تضخمية جديدة أو تستمر ضغوط الأسعار الأساسية لفترة أطول من المتوقع.


