خبير اقتصادي: رفع الفيدرالي الأمريكي قد يصل إلى 50 نقطة في سبتمبر

محمد الشوادفي يربط القرار بتصاعد الضغوط التضخمية وتكاليف الخدمات اللوجستية والوقود

كشف الدكتور محمد الشوادفي أن احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل تظل قائمة، مع توقع أن يصل الرفع المحتمل إلى نحو 50 نقطة أساس إذا استمرت الضغوط الحالية.

تكاليف لوجستية وأسعار نفط تدفع التضخم.. والفائدة تعيد تشكيل الأسواق

وقال الشوادفي إن الظروف العالمية الحالية تشهد ارتفاعًا في تكاليف الخدمات اللوجستية والمخاطر وأسعار النفط، ما أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية بالتزامن مع حالة من الارتباك وعدم اليقين في الأسواق.

وأضاف أن أي رفع للفائدة الأمريكية ستكون له انعكاسات واسعة على الأسواق العالمية، لأن الاقتصاد الأمريكي والدولار ما زالا يحتلان موقعًا محوريًا في الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن ارتفاع الفائدة يدعم الدولار، وقد يدفع بنوكًا مركزية أخرى إلى اتباع الاتجاه نفسه، بما يعني:

  • زيادة تكاليف التمويل والاقتراض
  • أعباء إضافية على الاقتصادات الناشئة والدول الأكثر اعتمادًا على الواردات

وأشار إلى أن أسواق الأسهم قد تشهد تذبذبات نتيجة انتقال بعض الاستثمارات من الاقتصادات المضطربة إلى أسواق أكثر أمانًا، وأن الشركات الأقل تعرضًا للمخاطر الدولية قد تكون أكثر قدرة على الصمود.

الذهب يستفيد من المخاطر.. والأسهم تتأثر بتدفقات الاستثمار

وفيما يخص الذهب، قال الشوادفي إن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس، لكنه في المقابل قد يدفع المستثمرين إلى الذهب باعتباره أداة لحفظ القيمة عند تصاعد عدم اليقين والمخاطر.

وتوقع استمرار الإقبال على الذهب والفضة خلال فترات الاضطرابات وارتفاع المخاطر، مع ميل المستثمرين لتفضيل الحفاظ على قيمة أموالهم بدل الدخول في استثمارات أكثر مخاطرة.

كما شدد على أن الاقتصادات الناشئة تتحمل جانبًا كبيرًا من تداعيات ارتفاع الفائدة الأمريكية بسبب زيادة تكلفة الواردات وخروج بعض الاستثمارات، وهو ما يضغط على الموازنات العامة.

وختم بالتأكيد على أهمية دعم التصنيع والإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الواردات، وأن قرار الفيدرالي النهائي سيظل مرتبطًا بالبيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الفترة المقبلة.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام