يثير انتهاء الفصل التشريعي تساؤلًا حول ما إذا كان يمكن لمن شغل مقعدًا في البرلمان أن يحتفظ بصفة «عضو مجلس النواب السابق» داخل بطاقة الرقم القومي، أم أن هذه الصفة تنتهي بانتهاء العضوية وفقًا للدستور.
وتعود القضية إلى جدل قانوني ودستوري يتجاوز الجانب الإداري المرتبط بخانة المهنة في البطاقة، ليصل إلى طبيعة عضوية البرلمان وحدود استمرارها بعد انتهاء مدتها.
تصريحات قانونية: لا يجوز إثبات الصفة السابقة
أكد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، أنه لا يجوز إثبات صفة «عضو مجلس النواب السابق» في بطاقة الرقم القومي؛ موضحًا أن عضوية مجلس النواب لا تعد وظيفة عامة، بل تمثل نيابة مؤقتة عن الشعب تنتهي بانتهاء المدة الدستورية للعضوية.
وأوضح فوزي أن بيانات النائب المنتخب يتم تحديثها عقب الفوز في الانتخابات وأداء اليمين الدستورية، حيث تثبت صفته النيابية خلال الفصل التشريعي. وفي المقابل، لا تُعد بطاقة الرقم القومي سجلًا تاريخيًا شاملًا لكل الصفات والمناصب التي شغلها الشخص خلال حياته.
الصفة النيابية مرتبطة بالفصل التشريعي
وأشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن الصفة النيابية ترتبط بالفصل التشريعي، وتنعكس خلال فترة العضوية على بعض الوثائق الرسمية مثل جواز السفر. لكن بمجرد انتهاء العضوية لأي سبب—سواء بالاستقالة أو تولي منصب آخر مثل الوزارة أو منصب المحافظ—يتعين إنهاء الصفة النيابية من بيانات الأحوال المدنية؛ لأن الأساس القانوني الذي منح الشخص هذه الصفة لم يعد قائمًا.
مطالب برلمانية بتوثيق الصفة السابقة
جاءت تصريحات فوزي في أعقاب مطلب النائبة السابقة نادية هنري بشارة بإثبات صفة «عضو مجلس النواب السابق» في الوثائق والبطاقات الرسمية بعد انتهاء عضويتها البرلمانية. وقالت هنري إنها لا تطالب بامتيازات أو سلطات إضافية، وإنما تسعى إلى وثيقة رسمية تعكس حقيقة أنها كانت ممثلة عن الشعب تحت قبة البرلمان.
<p ونقلت عنها أنها واجهت عند انتهاء عضويتها طلب كتابة توصيف مثل «ربة منزل» أو بدون عمل. كما طالبت بوضع قواعد واضحة تحفظ السجل البرلماني للنائب المنتخب وتحدد كيفية استخدام صفة «عضو مجلس النواب السابق» بما يضمن توثيق التجربة دون ترتب أي امتيازات بعد انتهاء العضوية.
جدل حول توصيف المهنة: «ربة منزل» و«صانعة جيل»
<p ولم يتوقف النقاش عند حدود الصفة البرلمانية فقط؛ إذ سبق أن طرحت النائبة شيرين صبري, عضو مجلس الشيوخ، مقترحًا باستبدال مسمى «ربة منزل» بمسمى «صانعة جيل».
- ترى صبري أن دور المرأة داخل الأسرة والمجتمع يستحق توصيفًا يعكس قيمته وأهميته.
<li وتقول إن مصطلح «ربة منزل» لم يعد—وفق طرحها—معبرًا بصورة كافية عن حجم الأدوار والمسؤوليات التي تتحملها المرأة.


