استقبلت الهيئة العامة للرعاية الصحية والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بمركز طب أسرة الشيخ زايد التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية بمحافظة الإسماعيلية، وفدًا رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي برئاسة السيد باسكال دونوهو، العضو المنتدب وكبير مسؤولي المعرفة بالمجموعة. تأتي هذه الزيارة الميدانية للاطلاع على النجاحات التي حققتها منظومة التأمين الصحي الشامل، وبحث سبل دعم المرحلة الثانية من المشروع القومي للإصلاح الصحي في مصر، في إطار الشراكة الاستراتيجية المستمرة بين الدولة المصرية ومجموعة البنك الدولي لدعم جهود تطوير القطاع الصحي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
كان في استقبال الوفد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، والدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، والمهندس حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، إلى جانب عدد من قيادات الهيئتين.
ضم وفد مجموعة البنك الدولي السيد عثمان ديون، نائب الرئيس الإقليمي لمجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، والسيد ستيفان جيمبير، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، والسيد آري نعيم، الممثل القطري لمؤسسة التمويل الدولية في مصر، والدكتورة شيرين فاركي، المدير الإقليمي لقطاع الصحة والتغذية والسكان بالبنك الدولي، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية.
خلال الجولة التفقدية، اطلع الوفد على منظومة العمل داخل مركز طب أسرة الشيخ زايد كأحد النماذج الرائدة لمنشآت الرعاية الصحية الأولية التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية. حيث استعرض مسؤولو الهيئة آليات تطبيق نموذج طب الأسرة ومنظومة التحول الرقمي والملف الطبي الإلكتروني الموحد ومنظومة الحوكمة الإكلينيكية ومعايير الجودة والاعتماد. يعكس ذلك التطور النوعي الذي شهدته خدمات الرعاية الصحية الأولية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
أكد الدكتور أحمد السبكي أن مركز طب أسرة الشيخ زايد يمثل النموذج المصري المتطور للرعاية الصحية الأولية الذي نجحت الهيئة العامة للرعاية الصحية في بنائه وتطبيقه. حيث يعتمد على طب الأسرة كمدخل رئيسي لتقديم الخدمات الصحية داخل المنظومة. وأشار إلى أن ما تحقق من تطوير للبنية التحتية والتحول الرقمي وتطبيق أعلى معايير الجودة والحوكمة أسهم في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المنتفعين وتعزيز كفاءة واستدامة تقديم الخدمة.
وأضاف أن الشراكة مع مجموعة البنك الدولي تمثل أحد أهم عوامل نجاح مسيرة الإصلاح الصحي في مصر. مؤكدًا اعتزازه بالدور الذي يقوم به البنك كشريك تنموي واستراتيجي في دعم وتنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل. وأعرب عن تطلعه لتوسيع مجالات التعاون لا سيما في تطوير نماذج الرعاية الصحية والتحول الرقمي وبناء القدرات والابتكار بما يسهم في استدامة المنظومة وتعزيز جاهزيتها للتوسع خلال المرحلة الثانية.
وشدد الدكتور أحمد السبكي على أن تحقيق التغطية الصحية الشاملة للمصريين يمثل أولوية قصوى على أجندة الدولة المصرية كأحد المحاور الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. وأكد التزام الهيئة بمواصلة تطوير الخدمات وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
من جانبه أكد الدكتور أمير التلواني أن الهيئة العامة للرعاية الصحية نجحت في بناء نموذج تشغيلي متكامل لمنشآت الرعاية الصحية الأولية يرتكز على الجودة والحوكمة والتحول الرقمي والتشغيل وفق أفضل الممارسات العالمية. مشيرًا إلى أن ما اطلع عليه وفد مجموعة البنك الدولي داخل مركز طب أسرة الشيخ زايد يعكس حجم التطور الذي شهدته منشآت الهيئة وجاهزيتها لدعم التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل خلال المرحلة الثانية.
بدوره أكد المهندس حسام صادق أن النجاحات التي حققتها المرحلة الأولى من المنظومة جاءت نتيجة التكامل المؤسسي بين مختلف هيئات المنظومة. حيث تُعتبر الهيئة العامة للرعاية الصحية الذراع التنفيذي لتقديم الخدمات بينما تُمثل الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل الجهة المسؤولة عن التمويل والشراء الاستراتيجي للخدمات مما يضمن استدامة التمويل ورفع كفاءة الإنفاق وتوفير خدمات صحية عالية الجودة للمنتفعين.
وأضاف أن الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تواصل بالتنسيق مع شركائها العمل على توسيع مظلة التغطية وتعزيز كفاءة التمويل والشراء الاستراتيجي بما يدعم تنفيذ المرحلة الثانية وفق أعلى معايير الجودة والاستدامة.
وأعرب مسؤولو مجموعة البنك الدولي عن بالغ تقديرهم لما لمسوه من تطور في مستوى الخدمات داخل منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية مؤكدين أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا رائدًا للإصلاح الصحي وتحقيق التغطية الصحية الشاملة خاصةً في مجالات تطوير الرعاية الصحية الأولية وتطبيق نموذج طب الأسرة والتحول الرقمي وحوكمة الخدمات.
وأكدوا أن ما شاهدوه داخل مركز طب أسرة الشيخ زايد يجسد نجاح التجربة المصرية في بناء نموذج متكامل للرعاية الصحية الأولية مشيرين إلى أن الاستثمار في الصحة يمثل استثمارًا مباشرًا في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما أعربوا عن فخرهم بالشراكة مع الدولة المصرية ودعم مجموعة البنك الدولي لبناء نظام صحي مستدام يخدم جميع أفراد المجتمع والأجيال القادمة.
كما أكد أحداث اليوم استمرار دعم مجموعة البنك الدولي للدولة المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل واستكمال برنامج الإصلاح بما يعزز قدرة المنظومة على تحقيق التغطية وتحسين جودة حياة المواطنين ودعم مسيرة التنمية الشاملة في مصر.
اختتمت الهيئتان البيان بالتأكيد على استمرار التنسيق والتكامل المؤسسي بينهما وتعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين وفي مقدمتهم مجموعة البنك الدولي بما يدعم نجاح منظومة التأمين الصحي ويعزز استدامة برنامج الإصلاح ويضمن تقديم خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة للمواطنين تحقيقًا لمستهدفات الدولة ورؤية مصر 2030.

