البرلمان الألماني يوافق على حزمة تقشفية في قطاع الصحة

أقر البرلمان الألماني حزمة التقشف التي أعدها الائتلاف الحاكم بهدف خفض الإنفاق في قطاع الصحة، حيث صوت لصالح القانون 319 نائبا، بينما عارضه 286 نائبا، وامتنع أربعة نواب عن التصويت.

يتكون الائتلاف الحاكم في ألمانيا من الاتحاد المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، الذي يضم الحزب المسيحي الديمقراطي وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، بالإضافة إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

تنص الحزمة التقشفية، التي أثارت جدلا واسعا، على إجراءات صارمة لتقليص الإنفاق بمليارات اليورو في عيادات الأطباء والمستشفيات والصيدليات وقطاع الصناعات الدوائية. كما تشمل زيادة المساهمات المالية التي يدفعها المؤمن عليهم عند حصولهم على بعض الخدمات الصحية وفرض تخفيضات مباشرة تمسهم.

تهدف هذه الإجراءات إلى تخفيف الأعباء المالية عن صناديق التأمين الصحي القانوني بمليارات اليورو خلال العام المقبل، ومنع فرض زيادات جديدة على المساهمات التكميلية، وذلك في محاولة لضمان استدامة التمويل الصحي.

خلال المناقشات البرلمانية التي سبقت التصويت، أكدت وزيرة الصحة الاتحادية نينا فاركن أن “جميع الأطراف في قطاع الرعاية الصحية تتحمل جزءاً من الأعباء، لأن الجميع سيستفيد على المدى الطويل من تمويل مستدام”. وأضافت الوزيرة المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي أن الوضع المالي لصناديق التأمين الصحي “مأساوي ولا يحتمل أي تأجيل”.

وحذرت فاركن من أن اشتراكات التأمين الصحي قد ترتفع بنسبة نقطة مئوية كاملة في عام 2027 إذا لم يتم تنفيذ الإصلاح. وشددت على ضرورة تطبيق المبدأ القائل: “نريد مستقبلاً نكتفي فيه بالأموال المتاحة لدينا، وألا ندفع إلا مقابل ما يعود بالنفع الفعلي”.

يأتي إقرار هذه الحزمة في وقت تواجه فيه ألمانيا ضغوطاً مالية متزايدة، وسط توقعات بزيادة الإنفاق الصحي في السنوات المقبلة بسبب شيخوخة السكان وارتفاع تكاليف العلاج.