أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب أحداث اليوم، خلال لقائه بقيادات الحزب بمحافظتى بورسعيد وكفر الشيخ، أنه كان يدرك تمامًا صعوبة إجراء الانتخابات من القاعدة إلى القمة، من الشياخة إلى القسم ومن المدينة إلى المركز، وذلك بحكم خبرته الطويلة في العمل التنظيمي، إلا أنه استجاب للائحة ولقرار الهيئة العليا بالإعلان عن إجراء انتخابات في اللجان المركزية بالمحافظات، حيث منح مهلة 45 يومًا للانتهاء من هذه الانتخابات وأعلن السكرتير العام عن المواعيد المحددة لكل محافظة، لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال بعد عدم دفع أي محافظة اشتراكات أعضائها، مما كشف عن حالة “فراغ تنظيمي كامل” داخل الحزب.

انتخابات حزب أحداث اليوم

وأشار رئيس الحزب إلى أنه عند توليه رئاسة الحزب للمرة الثالثة وجد شخصيات وقيادات وفدية محترمة وعلى مستوى عالٍ من الخبرة السياسية، لكنه لم يجد كيانًا تنظيميًا فاعلًا، وهو ما استوجب تفعيل الفقرة الثانية من المادة (31) من اللائحة التي تمنح رئيس الحزب حق تعيين لجان لفترات محددة بعد العرض على المكتب التنفيذي، مؤكدًا أنه لن يفرض أسماء معينة بل سيعتمد على التشاور والترشيحات المقدمة من الكوادر أحداث اليومية، مع استمرار عقد لقاءات مع جميع المحافظات للانتهاء من التشكيلات قبل نهاية شهر يوليو، مشددًا على عدم السماح بتشكيل لجان عائلية أو قبول بعضويات مصطنعة لصناعة كتل انتخابية وهمية لا تعرف مكان أحداث اليوم إلا مرة كل 4 سنوات.

وأوضح الدكتور البدوي أن العمل الجاد للحزب سيكون في الأقاليم مع التركيز على ضخ دماء جديدة، مستشهدًا بنهج فؤاد باشا سراج الدين الذي مكّن الشباب والقيادات الطلابية لضمان استمرار المسيرة، مشيرًا إلى أهمية “هيئة جيل المستقبل” التي تضم كفاءات عالية وحملة دكتوراه وماجستير وجميعهم مثقفون ويعملون بجد، مؤكدًا سعيه لتكرار هذا النموذج في كل لجنة من لجان الحزب في المحافظات مع اعتماد الرؤية التنظيمية التسلسلية في المراحل العمرية بدءًا من لجنة الطلبة ثم الشباب وصولًا إلى هيئة جيل المستقبل لضمان عدم تهميش أي كادر وفدي بعد بلوغ سن الـ35 عامًا.

وأكد رئيس أحداث اليوم ثقته في كفاءة ووفاء كوادر محافظة بورسعيد مشيرًا إلى احتفاظه بحقه في تعيين 20% فقط من أعضاء اللجنة العامة مع إمكانية استبعاد أي اسم لا يتوافق مع القواعد الموضوعة مستنكرًا محاولات البعض لاستغلال عضوية الهيئة أحداث اليومية، مشددًا على ضرورة عودة بورسعيد كـ”قلعة للوفد” كما كانت في عهد العظماء مثل مصطفى شردي وجيل العظماء الذي شرف بالعمل معهم مؤكدًا أننا نهدف إلى بناء تنظيم حقيقي في كافة مؤسسات أحداث اليوم بدءً من تشكيل هيئة وفدية يكون لكل اسم فيها ثقله ووجوده في الشارع المصري ومن ثم انتخاب هيئة عليا قوية يكون لها دور وطني في تقديم “معارضة إصلاحية رشيدة” خاصة أن أحداث اليوم هو المدرسة التي خرج منها العديد من قيادات الأحزاب الحالية وأننا نعمل بكل جهد ليكون الحزب جاهزًا لخوض الانتخابات بقوائمه أو عبر ائتلافات سياسية تحفظ للوفد قدره وتاريخه وإن شاء الله حاضره الذي نسعى لبنائه.

وأشار البدوي إلى وجود فريق عمل محترف ومتخصص سيتابع أنشطة اللجان في المحافظات بدقة عبر نظام رقمي (إلكتروني) لضمان الفاعلية بالإضافة إلى تشكيل 15 لجنة متخصصة في كل محافظة لتقابل وكلاء الوزارات ومديري المديريات لنقل هموم المواطنين وحل مشكلاتهم قائلًا: “أحداث اليوم أمانة في رقابنا” وضعها فؤاد باشا سراج الدين مشددًا على أنه لا رفاهية للوقت وأن التشكيلات النهائية يجب أن تُعلن بنهاية شهر يوليو تمهيدًا لانتخابات الهيئة العليا الجديدة.

وفي ذات السياق أكد البدوي خلال لقائه بقيادات اللجنة العامة لحزب أحداث اليوم بمحافظة كفر الشيخ ضرورة اختيار قيادات قادرة على العمل الميداني الحقيقي بعيداً عن المصالح والمساومات الانتخابية فالهدف الأساسي هو إعادة بناء أحداث اليوم على أسس تنظيمية فاعلة تتجاوز أخطاء الماضي خاصة أن التشكيلات السابقة في بعض المحافظات كانت مجرد “مخزون للأصوات” للمساومة بها في انتخابات الهيئة العليا بدلاً من أن تكون لجاناً فاعلة على الأرض.

وأشار البدوي إلى ضعف المشاركة في انتخابات اللجان المركزية بمحافظة كفر الشيخ حيث بلغت نسبة الحضور 43% فقط مما يعكس عدم فاعلية تلك التشكيلات معلنًا عن تفعيل المادة (31) من اللائحة التي تمنح رئيس الحزب حق تعيين لجان مؤقتة نظرًا لتعذر إجراء الانتخابات حاليًّا لكنه أكد فلسفته في الإدارة مفوضاً أبناء كفر الشيخ لاختيار تشكيلاتهم بأنفسهم دون تدخل مباشر منه شريطة التوافق قائلًا: “أهل مكة أدرى بشعابها” على أن يتكون أي تشكيل من 50% من أعضاء الحزب القدامى للحفاظ على الهوية مع 50% من الشباب والدماء الجديدة.

وشدد رئيس أحداث اليوم على ضرورة استبعاد الأقارب من اللجنة العامة الواحدة لضمان تنوع الكفاءات وتوزيعهم على لجان أخرى مثل الشباب أو المرأة محذرًا من إعادة إنتاج الفشل كما أنه سيعترض على أي أسماء لم تثبت كفاءتها سابقاً لأن أحداث اليوم أهم من أي شخص واللجنة التي لن تعمل سيتم حلها وكرر الدكتور البدوي اعتذاره للشعب المصري عن غياب أحداث اليوم عن الساحة السياسية خلال السنوات الماضية مؤكدًا أن الحزب خذل ثقة المصريين خلال تلك الفترة ويبدأ الآن مرحلة جديدة من العمل.