تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس البابا كلاديانوس، التاسع في سلسلة باباوات الكرازة المرقسية، والذي يُعتبر أحد الآباء الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ الكنيسة خلال القرن الثاني الميلادي.
تشير السنكسارات الكنسية إلى أن البابا كلاديانوس تنيح في مثل هذا اليوم من عام 166 ميلادية، بعد رحلة حافلة بالخدمة والتعليم والرعاية الروحية. وقد عُرف بين معاصريه بأنه رجل عالم وفاضل، اشتهر بحسن السيرة والاستقامة، مما جعله محل تقدير ومحبة أبناء الكنيسة.
جرى انتخاب البابا كلاديانوس بطريركًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الثامن من شهر طوبه، الموافق 4 يناير عام 152 ميلادية، خلفًا للبابا مركيانوس. تولى قيادة الكنيسة في مرحلة اتسمت بالثبات على الإيمان والاهتمام بتعليم الشعب وتقويته روحيًا.
خلال سنوات حبريته، واصل البابا كلاديانوس رسالته في الوعظ والتعليم، وكرّس جهوده لتهذيب أبناء الكنيسة وترسيخ المبادئ المسيحية. نال إكليل الجهاد وتنيح بسلام بعدما جلس على الكرسي المرقسي لمدة أربع عشرة سنة وستة أشهر.
تحرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على إحياء ذكرى قديسيها وآبائها البطاركة وفاءً لمسيرتهم الروحية ودورهم في الحفاظ على الإيمان الأرثوذكسي وترسيخ تعاليم الكنيسة عبر الأجيال.

