قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن رد الفعل على إعلان فوز محمد مرسي بالرئاسة كان صعبًا للغاية، حيث تلقى الخبر وهو في سيدني بأستراليا. وأشار إلى أن المصريين هناك عاشوا حالة من البكاء والصراخ والفزع، وكأن شيئًا يُنتزع من هوية مصر.
وأوضح خلال حلقة خاصة لبرنامج “الشاهد” على قناة “إكسترا نيوز”، أن الأحداث في ذلك الوقت كانت تشير إلى وجود “شيء يُسرق”. وأكد أن طبيعة الحياة المصرية التي تعتمد على التعايش بين الجيران والأصدقاء لم تكن هي الصورة السائدة آنذاك، بل بدت وكأنها حالة اختطاف للبلد. وأضاف أن اللغة المستخدمة في الإعلام لم تعكس روح مصر المعتادة، بل ظهرت غريبة ومفروضة.
وأشار إلى أنه أجرى اتصالات مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، واتفقا على لقاء يوم 18 يونيو. حيث جلسا مع الرئيس مرسي وسألاه عن توقعاته ليوم 30 يونيو، فأجاب بأنه “لن يحدث شيء”. واعتبر البابا أن هذا الرد كان دليلًا على أن الرئيس كان “بعيدًا عن الواقع” وغير مدرك لحالة الغليان الشعبي في الشارع المصري.
ونوه بأن تلك اللحظة أكدت له ولشيخ الأزهر أن الحوار مع مرسي لم يعد مجديًا، وأنه لا فائدة من الاستمرار في النقاش معه، لأن الواقع كان يسير في اتجاه مختلف تمامًا عما كان يتصوره.

