قال رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن محور توطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل يرتكز على ثلاث ركائز رئيسية. أولها صناعة التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، حيث بلغت صادرات التعهيد نحو 5.2 مليار دولار في عام 2025، مع استهداف زيادتها إلى 8 مليارات دولار في عام 2028 بزيادة تبلغ 54%.

توطين صناعة الإلكترونيات

أما الركيزة الثانية فتتعلق بتوطين صناعة الإلكترونيات، وعلى رأسها الهواتف المحمولة، حيث ارتفع الإنتاج من 3 ملايين جهاز هاتف محمول عام 2024 إلى 10 ملايين جهاز بنهاية 2025. كما يستهدف تجاوز إنتاج 15 مليون جهاز خلال العام الجاري، والوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 30 مليون جهاز في عام 2028، وزيادة نسبة المكون المحلي إلى نحو 45%.

وبحسب بيان الوزارة اليوم، جاء ذلك خلال لقاء رأفت هندي بأعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة.

وأشار هندي إلى أن الركيزة الثالثة تتمثل في الذكاء الاصطناعي، الذي يحظى باهتمام كبير من الوزارة. موضحًا أن مصر أطلقت الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي مطلع عام 2025، كما قام مركز الابتكار التطبيقي بتطوير النموذج اللغوي الكبير “كرنك”، إلى جانب تطوير تطبيقات عملية في مجالات الصحة والزراعة والتعليم.

وفيما يتعلق بمحور البنية التحتية الرقمية، أوضح هندي أنه تم إتاحة حزمة جديدة من الترددات لشركات المحمول في فبراير الماضي. كما يجري العمل على التوسع في تغطية شبكات المحمول ونشر خدمات الجيل الخامس، بالإضافة إلى توسيع نشر شبكات الألياف الضوئية.

وأشار إلى أنه تم مد كابلات الألياف الضوئية لأكثر من 1250 قرية ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. مضيفًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للسيادة الرقمية. يأتي ذلك في ظل الاهتمام المتزايد من المستثمرين المحليين والدوليين بهذا القطاع. مؤكدًا أن الأمن السيبراني يمثل أولوية رئيسية للوزارة بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد على البيانات.

وأضاف هندي أن الوزارة تنفذ منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات من خلال مجموعة من المبادرات مثل “أجيال مصر الرقمية” وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات (ITI) والمعهد القومي للاتصالات (NTI) ومدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية وجامعة مصر للمعلوماتية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على رفع جودة التدريب والتدريب المتقدم وتنمية المهارات المتخصصة بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل. مضيفًا أن الوزارة تعمل على تطوير الإطار التشريعي المنظم لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كما تحرص على المساهمة الفاعلة في المناقشات بالمحافل الدولية بما يعزز ريادة مصر الدولية في هذا المجال.

معدل نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

وأوضح هندي أن معدل نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بلغ 20.3% خلال الربع الثالث من العام المالي الماضي مسجلاً أعلى معدل نمو في القطاع. فيما بلغت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6% مع مستهدف الوصول إلى 8% بحلول عام 2030.

وأكد أعضاء غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المستمر بين الوزارة ولجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية والقطاع الخاص لدعم التحول الرقمي مع الحفاظ على متطلبات السيادة الرقمية.