Published On 21/7/2026.
|.
آخر تحديث: 17:42 (توقيت مكة).
تحولت احتفالات إسبانيا بفوزها بكأس العالم إلى مصدر غضب واسع في الإعلام الإسرائيلي ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع يظهر مشجعين إسبان وهم يدوسون على علم إسرائيل خلال الاحتفالات في مدريد.
وقدمت صحيفة يديعوت أحرونوت الحادثة بوصفها تعبيرًا عن ما أسمته “الأجواء المعادية لإسرائيل” في إسبانيا، حيث استخدم بعض المعلقين والنشطاء الإسرائيليين لغة أكثر حدة، وصلت إلى التحريض واتهام الحكومة الإسبانية والمهاجرين عمومًا بمعاداة إسرائيل واليهود.
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن “الأجواء المعادية لإسرائيل” قد تصاعدت في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، بقيادة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وامتدت إلى المجال الرياضي من خلال سلسلة من الحوادث.
وأضافت الصحيفة أن حادثة جديدة سُجلت خلال احتفالات المنتخب الإسباني بالتتويج بكأس العالم، عندما أهان مشجعون إسبان علم إسرائيل.
وبحسب يديعوت، ظهر في مقطع مصور نُشر على شبكات التواصل وحصد ملايين المشاهدات مشجعون إسبان وهم يدوسون على علم إسرائيل، ثم أشاروا إلى سيارة مرت في المكان لتدوس عليه أيضًا. وأفادت الصحيفة بأن السائق فعل ذلك وهو مبتسم وسط هتافات بعض الحاضرين.
كما ذكرت يديعوت أن أكثر من مليون شخص ملأوا شوارع مدريد احتفالًا بفوز إسبانيا بكأس العالم واستقبلوا اللاعبين. وربطت الصحيفة الحادثة أيضًا بنجم برشلونة لامين جمال، الذي أثار جدلًا حول إسرائيل عندما ظهر خلال موكب احتفالات فريقه بالتتويج وهو يلوح بعلم فلسطين فوق الحافلة المكشوفة، مما أدى إلى ردود فعل واسعة النطاق.
ولم يتوقف الغضب عند التغطية الصحفية فقط. فقد نشر الناشط الإسرائيلي يوسف حداد تعليقًا على المقطع متسائلاً عن علاقة إهانة علم إسرائيل باحتفالات الفوز بكأس العالم، قبل أن يشير إلى أن “هذه هي النقطة بالضبط”.
واعتبر حداد أن إسبانيا، مثل العديد من الدول الأوروبية الأخرى، “سقطت” بسبب ما وصفه بحكومة معادية لإسرائيل وسياسة عدائية تجاهها.
وذهب حداد أبعد من نقد الحكومة الإسبانية ليربط الحادثة بالمهاجرين من الشرق الأوسط وبما وصفه بتفجر معاداة السامية. وختم بعبارة تهديدية مفادها أنهم اليوم “يدوسون” على إسرائيل، لكن عندما “يدوسهم الجهاد من الداخل قريبًا” سيفهمون كل شيء.
وفي رد آخر، كتب آفي يحزكيلي تعليقًا موجهًا للإسرائيليين الذين شجعوا إسبانيا أو احتفلوا معها، قائلًا إن إسبانيا تحتفل بالفوز بكأس العالم ثم وجه “تحية للحمقى” الذين احتفلوا معها وأظهروا إعجابهم واصفًا إياهم بـ”المغفلين”.
أما ياريف روزنشتاين فقد اختار لغة انتقامية مباشرة، فكتب أنه عندما تفوز إسرائيل بكأس العالم سيهين شخصيًا العلم الإسباني بل سيضيف كلمات إلى النشيد الإسباني الذي وصفه بالمزعج.
وفي واحد من أكثر التعليقات حدةً كتب بن دورين إن “هذه هي إسبانيا المعادية للسامية والتي جرى أسلمتها” مما يعكس طبيعة الخطاب الذي رافق الحادثة في بعض الأوساط الإسرائيلية.
وتظهر مجمل هذه الردود أن حادثة الدوس على علم إسرائيل خلال احتفالات إسبانيا لم تبق داخل إطارها الرياضي أو الاحتفالي بل جرى توظيفها ضمن سرد أوسع عن تدهور صورة إسرائيل في أوروبا وربط المواقف المؤيدة لفلسطين أو المنتقدة لإسرائيل بمعاداة السامية.
في المقابل تكشف اللغة التي استخدمها المعلقون الإسرائيليون عن انتقال سريع من توصيف الحادثة إلى خطاب غضب وتحريض وتعميم ضد إسبانيا ومجتمعها وحكومتها.

