أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء التدهور الأمني الخطير في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان بالسودان، محذراً من كارثة إنسانية وشيكة قد تحول المدينة إلى نسخة مكررة من مأساة مدينة الفاشر.

وأكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، في بيان رسمي، أن حشوداً عسكرية ضخمة تابعة لقوات الدعم السريع تحاصر المدينة، مما يهدد حياة أكثر من 500 ألف مدني بداخلها، بينهم نحو 100 ألف نازح فروا من المعارك السابقة.

وطالب الاتحاد قوات الدعم السريع بالوقف الفوري لكل العمليات العسكرية داخل الأبيض وحولها، والكف عن تعريض حياة الأبرياء للخطر.

وشدد البيان على التزام جميع أطراف النزاع بالقوانين الدولية الإنسانية وحقوق الإنسان، خاصة حماية النساء والفتيات والبنية التحتية المدنية.

وحذر الاتحاد من أن أي هجوم على المدنيين أو منع تحركهم الآمن أو عرقلة وصول المساعدات سيُعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكداً أنه يدرس فرض “تدابير صارمة وعقوبات” ضد المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف والقوى الأجنبية إلى التوقف الفوري عن أي دعم مباشر أو غير مباشر لأطراف الصراع، تماشياً مع “مبادئ برلين”، معتبراً أن التدخلات الخارجية تطيل أمد الحرب وتفاقم معاناة السودانيين.

واختتم بيانه بدعوة الجيش وقوات الدعم السريع للعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسهيل دخول المساعدات دون عوائق، مؤكداً التزامه بدعم السلام واستعادة الحكم المدني الديمقراطي في السودان ومحاسبة المتورطين في جرائم الحرب.