حذرت دراسة حديثة من أن الإفراط في تناول اللحوم المصنعة، مثل السجق واللانشون والهوت دوج والبسطرمة، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، خاصة عند تناولها بصورة منتظمة وعلى مدى سنوات.

وأوضح الباحثون أن اللحوم المصنعة غالبًا ما تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة والمواد الحافظة، مثل النترات والنتريت، وهي مكونات قد ترتبط بزيادة الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من اللحوم المصنعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني مقارنة بمن تناولوا كميات أقل، مع التأكيد على أن الدراسة توضح وجود ارتباط إحصائي ولا تثبت أن اللحوم المصنعة هي السبب المباشر للإصابة.

تشير بعض الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة واللحوم المصنعة قد يرتبط بزيادة مقاومة الجسم للإنسولين، وهي من أهم عوامل الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

تحتوي اللحوم المصنعة على نسب مرتفعة من الملح، ما قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم، وهو أحد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

بالمقارنة مع اللحوم الطازجة، تحتوي اللحوم المصنعة غالبًا على كميات أكبر من المواد الحافظة والدهون، مع فقدان جزء من قيمتها الغذائية نتيجة عمليات التصنيع.

ينصح خبراء التغذية بالاعتماد على البروتينات الصحية، مثل الدجاج والأسماك والبقوليات واللحوم الحمراء قليلة الدهون، مع الحد من تناول اللحوم المصنعة قدر الإمكان.

كما يوصي الأطباء باتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وهي عوامل تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكري.

وفي النهاية، تشير الدراسة إلى أن تقليل استهلاك اللحوم المصنعة قد يكون خطوة مهمة لدعم الصحة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي ومتوازن.