رد الشيخ محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال سيدة تدعى صبرة من محافظة الجيزة، حيث قالت: “ابني كان بارًا بي جدًا، وتوفي منذ عدة أيام، وأحد الأشخاص أخبرني بأنه تعرض للأذى قبل الوفاة، فهل إذا سامحت الذي آذى ابني ووهبت الثواب له سيصل إليه؟”.

وأكد أمين لجنة الفتوى خلال لقائه ببرنامج “فتاوى الناس”، المذاع على فضائية “الناس”: “نسأل الله أن يرحمه ويغفر له وأن يدخله فسيح جناته”.

وعن سؤال السيدة، أوضح أنه يوجد إشكال لدى كثير من الناس يتعلق بالبحث عن المشاكل، وأن هناك من يسعى لإحداثها، مضيفًا: “القاعدة تقول إن الأصل براءة الذمة، والأصل في الناس السلامة والصدق. بمعنى أنه قد يقول شخص ما إن والدك المتوفي كان مدينًا لي بمبلغ 1000 جنيه، وهنا الأصل هو عدم وجود دين لأنه لا يوجد دليل على ذلك، وهذا ينطبق عليه أن الأصل في براءة الذمة”.

وأضاف: “في حالتنا هذه، يجب الحذر من الظن السيئ. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الظن أكذب الحديث، والقرآن الكريم يقول: ‘يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم'”.

وأوضح أنه لا ينبغي على السائلة البحث يمينًا ويسارًا في تعرض نجلها الراحل للأذى، داعيًا إياها لترك الأمور مغلقة لأن الله سبحانه وتعالى سيقتص له يوم القيامة. مستشهدًا بقول الله تعالى: ‘فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ’ (سورة الشورى، الآية 40).

وأشار إلى أن العفو والصفح والتنازل يعد من الأعمال الصالحة حتى في حالات الدية.