أوضحت دار الإفتاء المصرية المقصود بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «إنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ»، مشيرة إلى كيفية الرد على الدعوى التي تدعي أن في ذلك انتقاصًا للمرأة.
معنى حديث النبي «إن المرأة تُقبل في صورة شيطان»
أكدت دار الإفتاء أن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ» لا يعني الانتقاص من قدر المرأة أو الازدراء بها، بل هو تحذير للرجال من إطلاق النظر المحرم إلى النساء، لما قد يترتب على ذلك من الوقوع في الغواية والفتنة، وهما من عمل الشيطان. إذ إن زينة المرأة الظاهرة التي جبلت عليها ليست محلًّا للانتقاص منها، بل هي سبب لغض البصر عنها عند الريبة والفتنة.
وأضافت الإفتاء أن الحديث جاء ليحمي المرأة من أن تتعرض لأعين الرجال في إقبالها وإدبارها، ولتحذير الرجال مما قد يوقعه الشيطان في نفوسهم حال إطلاقهم النظر إلى النساء. كما يشمل التحذير الوصف القبيح للمرأة التي تتعمد إثارة الفتنة والغواية بخروجها. وهذا وصف لفعل قبيح بشيء قبيح للتنفير منه، ولا يحمل أي ازدراء أو انتقاص؛ إذ إن وصف الفعل بالقبح أو الحسن ينطبق على كل فاعل له سواء كان رجلًا أو امرأة. لذا لم يقتصر هذا الوصف في السنة النبوية على فعل النساء وحدهن، بل ورد أيضًا تشبيه فعل الرجل بالشيطان إذا كان من فعله ما هو قبيح. وهذا يؤكد أنه لا ازدراء للنساء في الإسلام أو السنة النبوية، بل هناك تكريم ورعاية وتقدير لهم.

