أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم اشتراط الزوجة إكمال تعليمها والعمل بعد الزواج، حيث ورد إليها سؤال نصه: “اشترطت زوجة لنفسها في عقد الزواج الشرط الآتي: ‘تشترط الزوجة إتمام دراستها الجامعية، والعمل بعد التخرج وأداء الخدمة العامة’، ووافق الزوج على هذا الشرط، لكن لم يُدوَّن في الوثائق التي تسلمها من المأذون، الذي اعتذر بأن المحكمة ألغت القسيمة الأولى لأن هذا الشرط يمنع من توثيق عقد الزواج”.
والسؤال المطروح يتضمن عدة نقاط:
أ. هل يحق للزوجة أو وكيلها أن تشترط هذا الشرط في عقد الزواج حرصًا على مستقبلها؟
ب. هل يتعارض هذا الشرط مع الدين والشرع؟
ج. هل يمنع هذا الشرط أو أي شرط آخر غير مخالف للدين والشرع توثيق القسائم في المحكمة والسجل المدني؟
د. هل يمنع قانون الأحوال الشخصية مثل هذا الشرط؟
حكم اشتراط الزوجة إكمال تعليمها والعمل بعد الزواج
أكدت دار الإفتاء أنه يحق للزوجة أن تشترط في عقد الزواج أي شرط يحقق مصلحتها ولا يتعارض مع مقتضيات العقد، مثل شرط إكمال الدراسة أو العمل، حيث إن هذا الشرط لا يحمل مخالفة للدين.
وأضافت الإفتاء أن المأذون ممنوع وفقًا للائحة المأذونين من تدوين مثل هذه الشروط في وثيقة الزواج، ولكن يمكن كتابة هذا الشرط أو غيره مما يتفق عليه الزوجان في أي ورقة أخرى، طالما أنها تتوافق مع الشروط الصحيحة شرعًا.
كما أكدت الإفتاء أن قانون الأحوال الشخصية لا يمنع مثل هذه الشروط، إلا أنه اعتبره شرطًا مانعًا للحكم بنشوز الزوجة إذا خرجت دون إذن الزوج لإتمام دراستها أو للعمل، ولم ينص على جزاء ملزم للزوج بتنفيذ ذلك، كما لم يُمنح للزوجة حق طلب الطلاق بناءً على هذا الشرط.

