أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يسن لمن يدخل مسجدًا ويجد فيه قومًا جالسين أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، وبعدها يسلم على الجالسين في المسجد.

سنن دخول المسجد

ذكرت دار الإفتاء أن فقه الحنفية يشير إلى أن تحية المسجد تكون بركعتين يصليهما الشخص قبل الجلوس، ما لم يكن في وقت مكروه، مستندة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». وأوضحوا أن هذا الحكم لا ينطبق على المسجد الحرام، حيث تكون تحيته بالطواف، كما أن أداء الفرض ينوب عن هذه التحية، وكذلك أي صلاة تؤدى عند الدخول دون نية التحية.

وفي كتاب “زاد المعاد في هدي خير العباد” للإمام ابن القيم الجوزية (2/ 65) جاء ما نصه: [ومن هديه صلى الله عليه وآله وسلم أن الداخل إلى المسجد يبدأ بركعتين تحية المسجد، ثم يسلم على القوم، فتكون تحية المسجد قبل تحية أهله، لأن حق الله تعالى أحق بالتقديم من حق الخلق. بينما الحقوق المالية قد تشوبها المنازعات المعروفة. والفرق بينهما هو حاجة الإنسان وعدم اتساع الحق المالي لأداء كلا الحقين بخلاف السلام].

وقد كانت عادة الصحابة أن يدخل أحدهم المسجد فيصلّي ركعتين ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ ففي حديث رفاعة بن رافع: بينما النبي صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المسجد إذ جاءه رجل فصلى سريعًا ثم انصرف وسلم عليه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وعليك، فارجع فصلي فإنك لم تصل».. إلخ الحديث. وهنا ينبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ضرورة الصلاة قبل السلام. لذلك يسن للداخل إلى المسجد إذا كان فيه قوم جالسون أن يقول عند دخوله: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم يصلي ركعتين تحية المسجد، وبعد ذلك يسلم على القوم.