أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات العسكرية في اليمن، مؤكدة أن “اليمن لا يستطيع تحمل تبعاتها”.
ودعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، في كلمته خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء في المفاوضات برعاية الأمم المتحدة، مشددا على أهمية ذلك لضمان خفض التصعيد وتعزيز الوصول الجوي المدني الآمن والمستدام والقابل للتنبؤ، بالإضافة إلى أولويات أخرى.
وقال خياري إن الإجراءات الأحادية لن تقرب اليمن من السلام، بل على العكس، فإنها تنذر بترسيخ الانقسامات وتسريع وتيرة التجزئة وزيادة خطر تجدد التصعيد والمواجهة العسكرية.
كما دعا جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي بالكامل، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فضلا عن دعم واحترام وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.
التزام أممي بدعم الشعب اليمني
وأضاف خياري: “تظل الأمم المتحدة ملتزمة بدعم اليمنيين في إعادة إطلاق عملية سياسية لإنهاء الصراع”، مشددا على أن خفض التصعيد على المستوى الإقليمي يمكن أن يهيئ بيئة أكثر ملاءمة لإحياء العملية السياسية في اليمن.
وجدد المسؤول الأممي التأكيد على أن 73 من زملائه في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى موظفين من المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الحوثيين.
ودعا خياري مجددا إلى الإفراج عنهم فورا وبأمان ودون شروط، وإلى الاحترام الكامل للقانون الدولي بما في ذلك امتيازات موظفي الأمم المتحدة وحصاناتهم.
اتهامات لطهران بالتدخل في الشؤون اليمنية
شهدت اليمن يوم الإثنين 13 يوليو 2026 تصعيدا سياسيا وعسكريا جديدا في ظل تزايد التوتر بين الحكومة اليمنية والحوثيين بسبب اتهامات باستمرار التدخل الإيراني في الشأن اليمني.
وتبادل الطرفان مواقف حادة بشأن تشغيل الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء، حيث تؤكد الحكومة اليمنية أن هذه الخطوات تمثل انتهاكا لسيادة الدولة وتهديدا للأمن والاستقرار.
وعقد مجلس الوزراء اليمني اجتماعا استثنائيا يوم أمس برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني في العاصمة المؤقتة عدن لمناقشة استقبال الحوثيين لرحلة جوية إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرتهم بالقوة. ووصفته الحكومة بأنه “تحد سافر للسيادة الوطنية وانتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وتهديد مباشر لأمن اليمن واستقرار المنطقة”.
العليمي: جماعة الحوثي تقوض كل فرص التهدئة
بدوره قال رئيس مجلس القيادة اليمني محمد رشاد العليمي في تصريحات له إن جماعة الحوثي “ما تزال ماضية في نهجها القائم على تقويض كل فرص التهدئة ورفض جميع المبادرات التي تهدف لحماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره”.
وأضاف أن الجماعة أصرت رغم الوساطات على استقبال رحلة إيرانية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، مما يعكس استخفافا متعمدا بمؤسسات الدولة ورفضا صريحا لكل الجهود الرامية لمنع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد.
وتابع العليمي قائلا إن هذا السلوك يزيد من خطورة الوضع خاصة وأن الحكومة كانت قد طرحت وما تزال بكل مسؤولية استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية الناقل الوطني المخول قانونا بتشغيل الرحلات من وإلى مطار صنعاء. كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل عناصر المليشيات الحوثية من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية بما يحفظ مصالح المواطنين ويضمن استمرار تشغيل المطار مع احترام سيادة الدولة والتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

