نيويورك – أ ش أ.
تسعى خطة جديدة مدعومة من الأمم المتحدة إلى حماية آلاف الأشخاص قبل تفاقم تأثيرات الجفاف، مع تزايد المخاطر في ولاية شرق الاستوائية بجنوب السودان.
وقد أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان، اليوم الجمعة، أول خطة استباقية لمواجهة الجفاف في البلاد، والتي تستهدف أكثر من 65 ألف شخص في مقاطعتي بودي وكابويتا الشمالية.
وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن العمل الاستباقي يعني تفعيل المساعدات الإنسانية قبل حدوث الأزمة لحماية الأرواح وضمان الأمن الغذائي والدخل.
وتقوم الوكالة حاليًا بتقديم تحويلات نقدية وإشعارات إنذار مبكر للأسر، مما يساعدها على الاستعداد لظروف الجفاف، وتعزيز القدرة على الصمود وتقليل مخاطر تفاقم الجوع.
وقالت موتينتا شيموكا، المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان: “إن العمل الاستباقي يحدث تحولاً في الطريقة التي ندير بها الصدمات المرتبطة بالمناخ”.
وأضافت: “بدلاً من الانتظار حتى يؤدي الجفاف إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية، نحن نتخذ إجراءات استنادًا إلى التوقعات والأدلة لدعم المجتمعات قبل أن تتضرر سبل العيش”.
وبموجب الخطة، سيحصل 52 ألفًا و751 شخصًا على مساعدات نقدية لتلبية احتياجاتهم الغذائية والمعيشية الأساسية قبل تدهور الأوضاع. كما يهدف هذا الدعم إلى تعزيز القدرة الشرائية وتقليل حاجة الأسر لتبني آليات تكيف سلبية.
ويستفيد أكثر من 65 ألف شخص أيضًا من اتصالات الإنذار المبكر وحملات التوعية التي توفر معلومات أساسية حول التأهب للجفاف والتخفيف من آثاره وإدارة الماشية واستخدام المياه والتخطيط لسبل العيش.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن المجتمعات الزراعية الرعوية في شرق الاستوائية تعتمد بشكل كبير على الأمطار الموسمية لمزارعها وماشيتها. ويمكن أن تؤدي الفترات الجافة الطويلة بسرعة إلى خسائر في المحاصيل والماشية وانخفاض الدخل وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
تجمع الخطة الاستباقية بين التوقعات العلمية ومعلومات الإنذار المبكر والتمويل المسبق، مما يمكّن برنامج الأغذية العالمي والشركاء من مساعدة المجتمعات الضعيفة على مواجهة الصدمات المناخية وحماية المكتسبات التنموية وبناء القدرة على الصمود في المستقبل.
وقد تم تمويل ذلك بمبلغ 1.08 مليون دولار من الوكالة الكورية للتعاون الدولي و1.37 مليون دولار من ألمانيا.
كما ساعدت الاستثمارات السابقة من أيرلندا والوكالة الكورية للتعاون الدولي في إنشاء نظام العمل الاستباقي في جنوب السودان، بما في ذلك تطوير خطة العمل الاستباقي للجفاف وتعزيز الجاهزية التشغيلية لتفعيلها.

