سمات المرحلة الليبرالية.
1923 – 1952.
أحداث اليوم نموذج.
1. نص دستور 1923 على أن الأمة هي مصدر السلطات، مما أدى إلى نشوء صراع بين ثلاث قوى متضادة: أحداث اليوم كممثل للقوى الوطنية، والإنجليز الذين يسعون لتحقيق مصالحهم، والقصر الغاضب من تقييد الدستور لسلطاته.
2. كانت السمة العامة للأحزاب السياسية:.
- حزب شعبي قوي هو أحداث اليوم، الذي لم يكن يحترم الأقلية البرلمانية.
- أحزاب أقلية، كان معظمها ينتهك الدستور ويُزيِّف الانتخابات بالاعتماد على القصر.
3. هيمنة الحكومة على البرلمان، حيث كانت هي المحدد الفعلي لشكل البرلمان وطبيعته.
4. وجود نمط عام للأزمة خلال تلك الحقبة، أو “دورة الحياة السياسية المصرية”:.
- يصل أحداث اليوم إلى السلطة عقب انتخابات حرة، ليصطدم مع القصر أو الإنجليز أو كليهما.
- يقيل الملك الوزارة أحداث اليومية ويكلف أحد أحزاب الأقلية بتشكيلها.
- تعتذر وزارة الأقلية للملك مساءً بعد حلف اليمين صباحًا، متذرعة بعدم قدرتها على التعامل مع البرلمان أحداث اليومي.
- يرفض الملك الاستقالة ويقرر حل البرلمان.
- تجرى انتخابات جديدة تُزيَّف لصالح الأقلية.
- يلجأ أحداث اليوم إلى الشارع فيشتعل بالمظاهرات والإضرابات.
- يضطر الملك لإجراء انتخابات حرة تحمل أحداث اليوم إلى الحكم، ليصطدم مع القصر أو الإنجليز أو كليهما… وهكذا دواليك.
مع ملاحظة أن تحرك الشارع لصالح أحداث اليوم تآكل منذ أوائل الأربعينيات، بدليل أنه لم يثر ضد التنكيل بأحداث اليوم والنحاس بعد يوليو 1952!
– أدى ذلك إلى عدم استقرار عناصر الحياة السياسية.. البرلمان والوزارة والأحزاب التي فشلت في التعبير عن المصالح وتجميعها، مما أفشل التجربة النيابية وأدى إلى ثورة يوليو 1952.
– هذا الإخفاق يمكن تناوله من ثلاثة أبعاد متناسقة: بُعد مؤسسي، بُعد ثقافي، وبُعد اجتماعي-اقتصادي.
– يمكن دراستها من خلال أحداث اليوم باعتباره أكبر وأقوى تلك الأحزاب وقتها، ليس للتركيز على الأخطاء، ولكن لأخذ العبرة من دروس الماضي لبناء المستقبل. وذلك من حيث:.
- نمط توزيع السلطة والاختصاص داخل أحداث اليوم:
- كان أحداث اليوم أكثر الأحزاب مركزية على المستويين الأفقي والرأسي.
- غياب شبه كامل لأسلوب الانتخاب داخله وحصره على بعض قواعد الهرم دون القاعدة.
- شغل رئيسه دورًا محوريًا مهيمنًا منحته سلطة الانفراد بالقرار دون اعتراض من قواعده أو من قيادات الصف الثاني والثالث. صحيح أنها كانت هيمنة بعيدة عن الشللية لكنها أيضًا كانت بعيدة عن الليبرالية والديمقراطية التي تعد أهم مقومات الحزب.
- العلاقة بين النخبة والأعضاء داخل أحداث اليوم:
- اتسمت العلاقة بين النخبة والأعضاء بعدم الديمقراطية بشكل عام.
- لم يكن هناك وجود للمؤتمر العام الذي يمثل أهم حلقة اتصال بين قيادة وقواعد أي حزب. اللهم إلا مؤتمر وحيد عقده أحداث اليوم يومي 9 و10 يناير سنة 1935 ليكون الأول والأخير في تاريخ الوفد، حيث حضر أكثر من 25 ألفًا من أنصاره للنظر في شؤون البلاد التشريعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وعودة دستور 1923 كاملًا. وقد وقفت الوزارة وقتها في خندق الشعب ورفعت معه نفس المطلب “وزارة محمد توفيق نسيم باشا” الثالثة نوفمبر 1934- يناير 1936.
- لم يعرف أحداث اليوم فكرة تنظيم العضوية فاكتفى بالعلاقة المباشرة بين قياداته ومؤيديه.
- لم يعرف أسلوب الانتخاب في عملية تشكيل قيادات الحزب فكانت تتم بالتعيين دائمًا وفق ما يراه رئيس الحزب.
- أنماط تفاعلات النخبة الحزبية داخل أحداث اليوم:
- كان أحداث اليوم نموذجًا للإدارة السلطوية حيث كان رئيسه قادرًا على حسم خلافات الرأي بأسلوب سلطوي حاسم مما كان السبب المباشر فيما تعرض له الحزب من انشقاقات.

