تشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان في السودان، حالة من الظلام الدامس بعد استهداف محطة الكهرباء التحويلية بهجوم نُسب إلى ميليشيا الدعم السريع، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل المدينة.

وأفادت مصادر محلية بأن مواقع متعددة داخل المدينة تعرضت لضربات مباشرة، في وقت شهدت فيه الأبيض خلال الأسبوع الماضي هجمات يومية باستخدام طائرات مسيّرة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان، وزاد من هشاشة الوضع الأمني.

تحذيرات من توسع العمليات العسكرية

من جهتها، حذرت مجموعة “محامو الطوارئ” من تصاعد الحشد العسكري حول المدينة، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع تواصل تعزيز انتشارها في محيط الأبيض، في حين ينفذ الجيش عمليات تعبئة داخلها، الأمر الذي يرفع احتمالات اتساع نطاق المواجهات.

واعتبرت المجموعة أن هذه التطورات، إلى جانب استمرار القصف، تمثل إنذارًا مبكرًا لاحتمال وقوع انتهاكات خطيرة بحق المدنيين، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من النازحين داخل المدينة فرّوا من مناطق أخرى.

انهيار خدمات طبية ومائية

وفي السياق ذاته، أكدت شبكة أطباء السودان أن القصف المتعمد للبنية التحتية أدى إلى خروج عدد من المرافق الطبية عن الخدمة، من بينها مراكز غسيل الكلى وأقسام الطوارئ، إضافة إلى توقف محطات المياه، ما فاقم معاناة أكثر من مليون شخص من سكان المدينة والنازحين الذين يعتمدون على هذه الخدمات الأساسية.