شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، قصفًا وعمليات نسف وإطلاق نار على مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث تركزت معظمها على مدينة خان يونس.

ونقل “المركز الفلسطيني للإعلام” عن مصادر محلية فلسطينية أن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف جنوب شرقي مدينة خان يونس، بينما أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة شمال شرقي المدينة، مما أدى إلى إصابة خيام ومنازل المواطنين في مدينة حمد ومحيطها.

كما أطلقت آليات الاحتلال النار بالقرب من وادي غزة وشارع صلاح الدين شمال مخيم البريج وسط القطاع.

وبحسب الإحصائية التراكمية للضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين 1262 شهيدًا و4168 مصابًا، بالإضافة إلى انتشال جثامين 808 ضحايا.

ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفع العدد التراكمي للضحايا الفلسطينيين إلى 73 ألفًا و391 شهيدًا و174 ألفًا و280 مصابًا.

مظاهرات لدعم غزة في 19 مدينة حول العالم

ويأتي التصعيد الإسرائيلي قبل يوم من مظاهرات تشهدها 19 مدينة حول العالم غدًا الأربعاء، بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني، للمطالبة بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في ظل استمرار الحصار والقيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع.

قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار في قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار. وقال رئيس منصة دعم فلسطين عثمان نوري قبق تبه إن التظاهرات ستنظم بالتوقيت نفسه في 19 مدينة بهدف رفع الصوت للمطالبة بضمان وصول الغذاء والدواء والمأوى والرعاية الصحية إلى سكان القطاع.

وأكد قبق تبه أن العالم يشهد حرمانًا غير مسبوق للمدنيين من احتياجاتهم الأساسية، مشددًا على أن إدخال الغذاء والدواء والمأوى والرعاية الصحية حق إنساني أصيل.

وأشار إلى أن عشرات الآلاف من المدنيين فقدوا حياتهم في غزة، بينما يواجه الأطفال والمرضى والنساء والفئات الأكثر احتياجًا صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والدواء وسائر الاحتياجات الأساسية.

شل منظومة النقل والشحن في قطاع غزة

وحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تعمد الاحتلال شل منظومة النقل والشحن في قطاع غزة عبر تدمير الشاحنات والمخازن واستهداف السائقين، بالإضافة إلى منع إدخال الشاحنات البديلة وقطع الغيار.

ونقل المرصد عن رئيس جمعية النقل الخاص في غزة ناهض شحيبر أن نحو 25% فقط من أسطول الشاحنات البالغ 1200 شاحنة قد نجا من القصف الإسرائيلي، فيما أدت الهجمات إلى استشهاد أكثر من 20 سائقًا فلسطينيًا، بينهم أربعة منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، واعتقال 15 آخرين لا يزال بعضهم محتجزًا منذ نحو عامين.

لقي 186 من العاملين في قطاع العمل الإنساني حتفهم في قطاع غزة وحده. تأتي هذه التحركات وسط كارثة إنسانية متفاقمة في القطاع حيث أفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن الاحتلال دمر نحو 90% من البنية التحتية المدنية خلال حرب الإبادة، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

في غضون ذلك أظهر تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من نصف ضحايا العاملين في المجال الإنساني عالميًا سقطوا في غزة العام الماضي.

50% من ضحايا العمل الإنساني سقطوا في غزة

وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن “أوتشا” أنه من بين إجمالي 350 عاملاً إنسانيًّا قتلوا في مختلف أنحاء العالم خلال العام الماضي، لقي 186 منهم حتفهم في قطاع غزة وحده. تشير هذه المعطيات إلى أن القطاع استحوذ على ما يزيد عن 53% من إجمالي الوفيات المسجلة بين صفوف العاملين في المجال الإنساني عالميًّا مما يجعله البؤرة الأكثر خطورة على حياة مقدمي المساعدات حاليًّا.

تسلط هذه الأرقام الضوء على التحديات غير المسبوقة التي تواجه العمليات الإنسانية في مناطق النزاع المسلح. فبينما يفترض أن يتمتع العاملون في المجال الإنساني بحماية خاصة بموجب القانون الدولي، بات تقديم المساعدات الأساسية كالإمداد بالغذاء والدواء والمأوى مهمة محفوفة بالمخاطر القاتلة مما يؤثر سلبًا على قدرة المنظمات على الوصول للفئات الأكثر احتياجًا بحسب “أوتشا”.