سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية لسوق الصاغة. يأتي ذلك في ظل هدوء نسبي بحركة المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، حيث يواصل المستثمرون مراقبة تطورات الاقتصاد الدولي واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، لما لها من تأثير مباشر على أسعار الذهب.
وسجل سعر الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً بين الأعيرة المتداولة، نحو 6640 جنيهًا للجرام. بينما بلغ سعر عيار 22 حوالي 6086.75 جنيه. واستقر سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، عند مستوى 5810 جنيهات للجرام، بينما سجل عيار 18 نحو 4980 جنيهًا. ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 46480 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، تحركت أسعار الذهب في نطاق محدود، إذ سجلت الأوقية نحو 4113.67 دولار، بينما انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليسجل 4115.79 دولارًا للأوقية. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% لتصل إلى 4124.90 دولارًا للأوقية، في وقت تشير فيه التوقعات إلى إمكانية تسجيل المعدن النفيس خسارة أسبوعية تقارب 1.4%.
ويرى محللون أن الأسواق العالمية تمر بمرحلة من الحذر، حيث يترقب المستثمرون أي مستجدات تتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية عززت التوقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، وهو ما ينعكس سلبًا على أداء الذهب.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة “كيه سي إم ترايد”، أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق ضيق بعد المكاسب التي حققها مؤخرًا، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تدفع المستثمرين إلى التعامل بحذر مع الأسواق المالية.
وفي المقابل، سجلت أسعار النفط مكاسب ملحوظة خلال الأسبوع الحالي مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وهو ما أدى إلى تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا. الأمر الذي يدعم التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها خلال الاجتماعات المقبلة للفيدرالي الأمريكي.
وتشير بيانات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى نحو 63%، مقارنة بحوالي 54% قبل أسبوع فقط. هذا يعكس تغيرًا في توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
ويؤكد خبراء الأسواق أن الذهب يظل أحد أبرز أدوات التحوط والملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين. إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية نظرًا لأنه لا يوفر عائدًا دوريًا مثل السندات أو الودائع، مما يفرض ضغوطًا على أسعاره عالميًا رغم استمرار الطلب عليه في فترات التوترات الاقتصادية والجيوسياسية.

