شهدت أسعار الأسمنت في الأسواق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، حيث استمرت الأسعار في الثبات داخل المصانع والأسواق المحلية. يأتي ذلك في ظل توازن نسبي بين حجم المعروض والطلب، مع استمرار حالة الهدوء التي تسيطر على قطاع مواد البناء في الفترة الحالية.
ويترقب العاملون في قطاع التشييد والمقاولات أي مستجدات قد تؤثر على حركة الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، خاصة بعد القرارات الأخيرة المتعلقة برفع أسعار الطاقة، والتي قد تؤثر تدريجياً على تكاليف الإنتاج إذا قررت الشركات إعادة تسعير منتجاتها.
متوسط أسعار الأسمنت اليوم
استقر متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع عند نحو 3820 جنيهاً، بينما يدور متوسط السعر للمستهلك حول 4200 جنيه للطن، مع وجود اختلافات محدودة بين الشركات وفقاً لتكاليف النقل والتوزيع وطبيعة كل منطقة، بالإضافة إلى نوع الأسمنت والعلامة التجارية.
وتشير تقديرات السوق إلى أن متوسط أسعار الأسمنت في عدد من المصانع يقترب من 4000 جنيه للطن، مما يعكس استمرار الاستقرار السعري رغم المتغيرات التي شهدتها تكاليف التشغيل خلال الفترة الماضية.
ورغم الزيادة التي شهدتها أسعار المحروقات مؤخراً، فإن أسعار الأسمنت لم تسجل أي تحركات جديدة حتى الآن، حيث حافظت الشركات على مستوياتها الحالية مستفيدة من استقرار تكاليف النقل نسبياً خلال الفترة الراهنة.
وفي المقابل، يترقب المصنعون والمتعاملون في السوق انعكاسات قرار زيادة أسعار الغاز الطبيعي المخصص للمصانع، باعتباره أحد أهم عناصر تكلفة الإنتاج في صناعة الأسمنت. إذ قد يدفع ذلك بعض الشركات إلى مراجعة أسعارها إذا ارتفعت الأعباء التشغيلية خلال الفترة المقبلة.
صادرات الأسمنت تواصل دعم القطاع
وعلى صعيد التجارة الخارجية، تواصل صادرات الأسمنت المصري تسجيل أداء قوي مدعومة بزيادة الطلب في عدد من الأسواق الخارجية، خاصة داخل القارة الأفريقية. كما يتمتع المنتج المصري بقدرة تنافسية من حيث الجودة والسعر.
وأظهرت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء أن الأسمنت المصري يتم تصديره إلى نحو 95 دولة، مما يعكس اتساع قاعدة الأسواق المستوردة واستمرار الشركات المحلية في تعزيز حضورها الخارجي والاستفادة من الطاقة الإنتاجية المتاحة.
وتؤكد المؤشرات الرسمية استمرار احتفاظ مصر بمكانة متقدمة في سوق الأسمنت العالمية، إذ جاءت ضمن أكبر الدول المصدرة للأسمنت وتصدرت الدول العربية في حجم الصادرات بعدما تجاوزت قيمة صادرات القطاع 800 مليون دولار خلال أول 11 شهراً من عام 2025.
وتعمل الشركات المصرية حالياً على زيادة انتشارها في الأسواق الأفريقية والليبية، إضافةً إلى استهداف أسواق جديدة اعتماداً على تنافسية الأسعار وتنوع المنتجات، مما يدعم نمو الصادرات رغم التقلبات التي شهدتها بعض الأسواق خلال العام الماضي.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
ويرى متابعون لقطاع مواد البناء أن استمرار استقرار أسعار الأسمنت يرتبط بوجود توازن واضح بين الإنتاج المحلي والطلب. كما يتوقع أن تظل الأسعار مستقرة على المدى القريب ما لم تطرأ زيادات جديدة على تكاليف الإنتاج أو النقل. ويواصل قطاع التشييد والبناء تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية والعقارية مما يحافظ على أهمية الأسمنت كأحد الركائز الأساسية في صناعة البناء داخل السوق المصرية.

