مع اقتراب بداية العام الدراسي، تبدأ الأمهات في تجهيز الملابس والأدوات المدرسية، ولكن هناك جانب آخر يستحق الاهتمام وهو شعر الابنة، الذي قد يتعرض خلال الإجازة لأشعة الشمس والحرارة والعرق والكلور وماء البحر وكثرة التصفيف.
قد تظهر نتيجة هذه العوامل في شكل شعر جاف، باهت، متشابك أو أكثر عرضة للتقصف والتساقط.
برنامج لاستعادة حيوية شعر ابنتك
إصلاح الشعر لا يحدث بين ليلة وضحاها، لذا يمكن استغلال الأسابيع الأربعة السابقة للدراسة في برنامج بسيط ومتدرج لاستعادة مظهره الصحي وحيويته. نستعرض هذا البرنامج وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
الأسبوع الأول: التوقف عن مسببات التلف
الخطوة الأولى ليست إضافة المزيد من المنتجات، بل تقليل العوامل التي تزيد من إجهاد الشعر. يفضل خلال الأسبوع الأول تقليل استخدام أدوات التصفيف الحراري، مثل مكواة الفرد ومكواة التجعيد، وعدم شد الشعر بقوة في ذيل حصان أو ضفائر ضيقة.
يجب التعامل بلطف مع الشعر المبلل؛ لأنه يكون أكثر قابلية للتكسر عندما يكون رطبًا. بعد غسله، يمكن تجفيفه بالضغط الخفيف باستخدام منشفة ناعمة بدلاً من فركه بعنف.
ينبغي اختيار شامبو لطيف يناسب نوع شعر الابنة وفروة رأسها، مع غسل الشعر حسب احتياجه الفعلي وليس بالضرورة يوميًا. فالشعر الدهني قد يحتاج إلى الغسل بصورة أكثر انتظامًا، بينما الشعر الجاف أو المجعد قد يحتاج إلى فترات أطول بين مرات الغسل.
في نهاية هذا الأسبوع، من المفيد قص الأطراف المتقصفة إذا كانت واضحة؛ لأن العناية المنزلية لا تستطيع إعادة الطرف المتقصف إلى حالته الأصلية.
الأسبوع الثاني: التركيز على الترطيب
بعد تقليل مسببات التلف، يأتي دور دعم ترطيب الشعر. يمكن استخدام بلسم مناسب بعد كل غسلة مع التركيز على منتصف الشعر والأطراف وتجنب وضع كميات كبيرة على فروة الرأس إذا كانت دهنية.
يمكن إضافة ماسك ترطيب للشعر مرة أسبوعيًا، على أن يكون منتجًا مناسبًا لعمر الفتاة ونوع شعرها. ولا تحتاج الأم إلى تغيير مجموعة كاملة من مستحضرات العناية دفعة واحدة؛ لأن زيادة المنتجات قد تجعل من الصعب معرفة ما يناسب الشعر وما يسبب له ثقلًا أو تهيجًا.
إذا كان شعر الابنة مجعدًا أو شديد الجفاف، فقد تحتاج إلى استخدام منتج يترك على الشعر بعد الغسل للمساعدة على تقليل التشابك وتحسين مظهر الخصلات. أما الشعر الناعم أو الدهني فقد يكون الأفضل استخدام تركيبات خفيفة حتى لا يبدو فاقدًا للحيوية.
الأسبوع الثالث: العناية بفروة الرأس
الشعر الصحي يبدأ من فروة رأس صحية؛ لذلك يجب ألا يقتصر البرنامج على الأطراف فقط. ينبغي تنظيف فروة الرأس جيدًا من العرق وتراكم المستحضرات مع تدليكها بأطراف الأصابع بلطف أثناء غسل الشعر وليس باستخدام الأظافر.
يجب الانتباه إلى أي أعراض غير معتادة مثل الحكة الشديدة أو الاحمرار أو القشور الكثيفة أو ظهور مناطق خالية من الشعر. في هذه الحالات لا يُفضل تجربة وصفات منزلية أو زيوت عشوائية بل يجب استشارة طبيب جلدية لتحديد السبب والعلاج المناسب.
ومن المهم أيضًا عدم مشاركة الأم أو الأخوات أدوات الشعر الشخصية مع الابنة خاصة الأمشاط وفرش الشعر مع تنظيف أدوات التصفيف بانتظام.
الأسبوع الرابع: تثبيت الروتين قبل الدراسة
في الأسبوع الأخير لا حاجة لإدخال تغييرات كثيرة. الهدف هو الوصول إلى روتين تستطيع الابنة الاستمرار عليه أثناء الدراسة.
يمكن تحديد يوم ثابت لغسل الشعر العميق نسبيًا حسب طبيعة الشعر ويوم آخر لاستخدام ماسك الترطيب مع الحفاظ على البلسم بعد الغسل. كما يمكن تدريب الابنة على تسريحة مدرسية مريحة لا تعتمد على الشد المستمر؛ لأن تسريحات الشعر المشدودة لفترات طويلة قد تضع ضغطًا على جذور الشعر.
ومن المفيد تجهيز حقيبة صغيرة تحتوي على مشط مناسب لنوع الشعر وربطة شعر ناعمة بدل استخدام الأربطة المطاطية القاسية التي قد تزيد تكسر الخصلات.
التغذية جزء من البرنامج
لا تكتمل العناية بالشعر باستخدام المستحضرات فقط؛ فالنظام الغذائي المتوازن يوفر العناصر الغذائية اللازمة لنمو الجسم والشعر. لذلك احرصي على وجود مصادر متنوعة للبروتين مثل البيض والدجاج والأسماك والبقوليات بالإضافة إلى الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات المناسبة لعمر الابنة.
كما يجب الاهتمام بشرب الماء بانتظام خصوصا بعد أسابيع الصيف الحارة. ولا ينبغي إعطاء مكملات غذائية أو حديد أو فيتامينات للشعر دون استشارة طبية؛ فإذا كان هناك اشتباه في نقص غذائي أو كان تساقط الشعر ملحوظاً الأفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
ما الذي يجب تجنبه خلال الشهر؟
خلال فترة استعادة حيوية الشعر يُفضل الابتعاد عن الفرد الكيميائي والصبغات المتكررة خاصة إذا كان الشعر متضررًا بالفعل. كما لا يُفضل تجربة وصفات منزلية كثيرة تحتوي على مكونات قد تهيج فروة الرأس مثل عصير الليمون المركز أو المواد القوية.
الإفراط في استخدام الزيوت ليس حلّاً سحرياً لكل أنواع الشعر؛ فقد يجعل بعض الأنواع دهنيّة وثقيلة، كما أن وضع الزيوت أو المستحضرات على فروة الرأس لا يناسب كل الحالات.
النتيجة المتوقعة
خلال شهر واحد قد تلاحظ الأم تحسنًا في ملمس الشعر وانخفاض التشابك وزيادة اللمعان وتحسن مظهر الأطراف خاصة إذا كان سبب الجفاف مرتبطاً بعادات الصيف والعناية غير المناسبة. لكن من المهم ألا نعد بأن يعود الشعر بالكامل إلى حالته السابقة خلال أربعة أسابيع؛ لأن نموه عملية بطيئة ومشكلات التساقط أو التلف الشديد تحتاج إلى تقييم السبب وليس مجرد تغيير مستحضرات العناية.
والأهم أن يتحول البرنامج إلى عادات بسيطة ترافق الابنة طوال العام: غسل مناسب وترطيب منتظم وتجفيف لطيف وتقليل الحرارة وتجنب التسريحات المشدودة وغذاء متوازن والانتباه المبكر لأي تغير غير طبيعي في فروة الرأس أو الشعر. بهذه الطريقة تبدأ الدراسة بشعر يبدو أكثر حيوية فقط وإنما بعادات عناية يمكن للفتاة أن تعتمد عليها بنفسها مع مرور الوقت.

