أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، على أهمية أن يكون الاختيار مبنيًا على قدرات الطالب ومتطلبات سوق العمل. ورغم ذلك، يمكن الاسترشاد ببعض المؤشرات عند اختيار المسار المناسب، حيث يختلف عدد الكليات المتاحة لكل مسار من مسارات البكالوريا بشكل كبير، وهذا يعتبر المؤشر الأوضح لكثرة الفرص.

– مسار الطب وعلوم الحياة: يفتح الباب أمام 48 كلية، وهو العدد الأكبر بين جميع المسارات.

– مسار الأعمال: تبلغ عدد الكليات المتاحة له 28 كلية.

– مسار الآداب والفنون: يأتي في المركز الأخير بـ 25 كلية فقط، وهو أقل عدد.

وأوضح الدكتور حجازي أنه من خلال التحليل النوعي لما سبق يتضح أن المسارين العلميين يتقدمان، حيث لا يتفوق المساران العلميان (الطب والهندسة) بالعدد فقط بل أيضًا بميزة نوعية حاسمة وهي المرونة. فهذان المساران يتيحان قدرًا أكبر من المرونة، حيث يمكن لطلاب مسار الطب وعلوم الحياة وكذلك مسار الهندسة وعلوم الحاسب التقدم ليس فقط لكلياتهم التخصصية ولكن أيضًا لأغلب كليات مساري الأعمال والآداب والفنون. وهذا يعني أن خياراتهم الجامعية مزدوجة: تشمل التخصصات العلمية الدقيقة بالإضافة إلى التخصصات النظرية والإنسانية الواسعة. في المقابل، نجد المرونة المحدودة لطلاب المسارين النظريين، حيث لا يمكن لطلاب مساري الأعمال أو الآداب والفنون التقدم للكليات الطبية أو الهندسية مما يحد من خياراتهم بشكل كبير.

كما طرح تحليلًا مفصلًا لفرص كل مسار لتكوين صورة أوضح لنوعية الفرص التي يقدمها كل مسار:.

مسار الطب وعلوم الحياة

تتمثل أبرز الكليات في الطب البشري، طب الأسنان، الصيدلة، العلاج الطبيعي، التمريض، الطب البيطري، الزراعة، العلوم (قسم بيولوجي) وعلوم الأرض. أما عن طبيعة الفرص التي يقدمها هذا المسار فإنه يتيح الالتحاق بكليات القمة في المجال الطبي والصحي والعلمي وهي تخصصات مطلوبة بشدة ومكانتها الاجتماعية عالية.

مسار الهندسة وعلوم الحاسب

تتمثل أبرز الكليات في كليات الهندسة بجميع تخصصاتها، الحاسبات والمعلومات، الذكاء الاصطناعي، التخطيط العمراني والعمارة. يرتبط هذا المسار ارتباطًا وثيقًا بمتطلبات سوق العمل الحديث والذي يشهد طلبًا متزايدًا على التكنولوجيا والبرمجة والذكاء الاصطناعي.

مسار الأعمال

تتمثل أبرز الكليات في التجارة وإدارة الأعمال، المحاسبة، التسويق، التمويل، الاقتصاد والعلوم السياسية واللوجستيات. هذا المسار يركز على مجالات المال والأعمال والإدارة وهو واسع ويتيح فرصًا متنوعة في القطاعين العام والخاص.

مسار الآداب والفنون

تتمثل أبرز الكليات في الآداب، الألسن، الإعلام، الحقوق، الآثار السياحة والفنادق والفنون الجميلة والخدمة الاجتماعية. هذا المسار موجه للطلاب ذوي الميول الأدبية والفنية والإنسانية ولكنه يعاني من أقل عدد من الكليات وتتنافس عليه أعداد كبيرة من طلاب المسارات الأخرى.

وخاطب أستاذ علم النفس التربوي الطلاب قائلاً: “بعد أخذ قدراتك وميولك وظروفك الخاصة ومتطلبات سوق العمل في الاعتبار إذا كان هدفك الأساسي هو تعظيم عدد الخيارات المتاحة أمامك عند التقدم للجامعة فإن مسار الطب وعلوم الحياة هو الخيار الأمثل يليه مسار الهندسة وعلوم الحاسب. يمنحك هذان المساران تذكرة دخول إلى أكبر عدد من الكليات بما في ذلك معظم كليات المسارين الآخرين. ولكن احذر فاختيار مسار علمي صعب لا يتناسب مع قدراتك قد يؤدي إلى الحصول على مجموع منخفض مما يضيع عليك فرصة الالتحاق حتى بالكليات المتاحة له. لذلك وازن بين رغبتك في اتساع الخيارات وبين قدرتك على النجاح والتفوق في مواد المسار الذي تختاره.”.