أفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، اليوم، بسقوط 6 شهداء بينهم امرأتان، جراء استهدافات نفذتها قوات الاحتلال في مناطق عدة بالقطاع منذ ساعات الفجر.
في سياق متصل، استشهد مواطن فلسطيني وأصيب عدد آخر، بينهم طفلة، جراء سلسلة غارات واستهدافات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في مدينة غزة ومناطق متفرقة من القطاع، مما يعكس استمرار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت وكالة “القدس” الفلسطينية عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء بوصول شهيد وعدد من الإصابات، بينهم طفلة، عقب استهداف طيران الاحتلال شقة سكنية في شارع اليرموك شمال غربي مدينة غزة.
وأظهرت المشاهد دماراً واسعاً في الشقة المستهدفة في عمارة “التاج” والأجزاء المحيطة بها نتيجة القصف الإسرائيلي. كما شن طيران الاحتلال المروحي غارة جديدة قرب سلطة النقد غرب المدينة، مما يدل على تصعيد متواصل يستهدف المناطق المدنية والسكنية.
تحركات عسكرية إسرائيلية شمال غزة
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال تحركاتها العسكرية في شمال القطاع حيث تقدمت آليات عسكرية باتجاه منطقة “الترنس” في مخيم جباليا وسط إطلاق نار كثيف.
وفي جنوب القطاع، أطلق جيش الاحتلال قنابل إنارة في أرجاء بحر خان يونس، مما يعكس استمرار الأنشطة العسكرية والاستفزازات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
تؤكد هذه الاعتداءات المتكررة استمرار الاحتلال في انتهاك تفاهمات التهدئة ووقف إطلاق النار من خلال الغارات الجوية واستهداف الأحياء السكنية والتوغلات العسكرية وإطلاق النار في مناطق مختلفة من قطاع غزة. الأمر الذي يزيد من معاناة المدنيين ويهدد فرص تثبيت التهدئة وسط استمرار العدوان والخروقات اليومية.
وأمس الخميس 17 يوليو 2026، استشهد 5 مواطنين فلسطينيين وأصيب عدد آخر في استهدافات بمناطق مختلفة بالقطاع تحت استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة.
نزيف الدم الفلسطيني يتواصل
منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بلغ إجمالي عدد الضحايا الفلسطينيين 1127 شهيداً و3643 مصاباً إلى جانب انتشال 800 حالة.
وبحسب الإحصائية التراكمية منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 والصادرة عن وزارة الصحة، فقد بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين 73000 و250 شهيداً و173000 و751 مصاباً.
الشلل التام يصيب خدمات النقل الطبي
تأتي عمليات القصف الإسرائيلي فيما تواجه المنشآت الصحية واقعًا مريرًا نتيجة منع توريد المستلزمات الأساسية. وهذا أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المركبات الصحية عن الخدمة وجعلها مجرد هياكل معدنية متهالكة غير قادرة على تقديم أي استجابة ميدانية تذكر.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن خدمات النقل الطبي وصلت إلى حافة الشلل التام بعد تعطل نحو 70% من مركبات الإسعاف بسبب الاستهداف المباشر والحصار الخانق الذي يمنع دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار الضرورية.
أعباء ضخمة دون توفر الإمدادات
تتحمل الطواقم الفنية مسؤولية جسيمة تتمثل في تنفيذ حوالي 5000 حركة نقل أسبوعياً للكوادر والمرضى وهو ما يعادل 20000 حركة شهريًا. بالإضافة إلى تأمين 140 حركة شاحنات أسبوعياً لنقل الأدوية والمستهلكات الطبية إلى مراكز الرعاية الصحية الموزعة عبر القطاع.
يؤدي توقف هذه الأنشطة اللوجستية إلى عرقلة كاملة للمنظومة الصحية مما يضع الطواقم الطبية أمام عجز كامل للوصول إلى المصابين جراء عمليات النسف والقصف التي تستهدف الأحياء السكنية ويحرم الآلاف من فرص تلقي العلاج المناسب مما يرفع معدلات الوفيات بشكل تلقائي.
مطالب فلسطينية بسرعة الدعم
طالبت وزارة الصحة الفلسطينية المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التدخل الفوري والعاجل لتدارك كارثة انهيار منظومة الإسعاف. ودعت إلى تأمين دخول 60 سيارة إسعاف جديدة تعمل بالسولار لسد الفجوة الكبيرة في خدمات الطوارئ.
وقالت الوزارة إن التغاضي عن هذه الأزمة الإنسانية يعني حكماً بالإعدام على آلاف المرضى الذين لا يجدون وسيلة نقل آمنة للوصول إلى المستشفيات بينما تواصل آلة الحرب الإسرائيلية تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية مما يزيد من معاناة السكان المحاصرين.

