أكد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، أن التعميم في منع الأطعمة الطبيعية يعد أمرًا غير دقيق. وأوضح أن الممنوعات الحقيقية تقتصر على الأغذية المصنعة بالكامل التي لا تقدم أي فائدة للجسم، مثل السجائر والشيبسي والمشروبات الغازية.
وفي لقائه مع الإعلامية غادة شريف ببرنامج “حوار خاص” على القناة الثانية، أشار “فهمي” إلى أنه يمكن منع هذه المنتجات بشكل قاطع لعدم وجود أي فوائد حقيقية لها، على عكس الأغذية الطبيعية مثل التفاح والخضروات واللحوم التي تقدم فوائد كبيرة للجسم ولا يجوز تحريمها بشكل مطلق.
وانتقد استشاري التغذية بعض التبريرات المغلوطة التي يروج لها غير المتخصصين عبر السوشيال ميديا لتشجيع استهلاك السكريات، مثل القول إن “الحصان يتغذى على السكر ويمتلك بنية قوية”. وأوضح أن الحصان يعتمد في غذائه الأساسي على الأعشاب والعلف، بينما يُعطى مكعب السكر كمكافأة محدودة بعد انتهاء سباق أو مجهود شاق، تمامًا كما يُعطى الطفل قطعة من الشوكولاتة في عيد ميلاده.
وحذر من الإسراف في السكريات، مؤكدًا أنها تؤدي إلى أمراض خطيرة مثل دهون الكبد والسكري. وكشف عن قاعدة ذهبية بسيطة: “الأكلة التي ليس لها أب وأم.. لا تأكلها”. حيث أوضح أن البرتقال يأتي من شجرة في الأرض، واللحوم تأتي من حيوانات تتغذى على المزارع، بينما المشروبات الغازية والأغذية المصنعة تفتقر إلى أي ارتباط بالطبيعة.
كما وجه تحذيرًا بشأن البيانات المدونة على عبوات الأغذية المصنعة، مؤكدًا أن الملصق الغذائي هو ملصق تحذيري في المقام الأول وليس ضمانًا صحيًا. وقارن ذلك بعبوات السجائر التي تحتوي على تحذيرات صحية صارمة لحماية الشركات من المسؤولية القانونية في حال تضرر المستهلك.
وكشف عن قاعدتين أساسيتين للحفاظ على الصحة العامة تتمثلان في قاعدة الجدة: “أي طعام لا تعرفه جدتك ولم تكن تأكله في صغرها.. تجنب تناوله”. مشيرًا إلى أن الأطعمة الوافدة من ثقافات وشعوب أخرى يمكن تذوقها بمعزل عن نمط الحياة اليومي للحفاظ على توازن الميكروبيوم والبكتيريا النافعة في الأمعاء وعدم الإضرار بصحة الجهاز الهضمي.

