ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن شركتي طيران إيرانيتين استأنفتا، خلال اليومين الماضيين، تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين دبي وطهران، وذلك للمرة الأولى منذ تعليقها أواخر فبراير الماضي على خلفية اندلاع الحرب.
وأوضحت الصحيفة أن استئناف الرحلات يمثل أول عودة لحركة الطيران المباشرة بين الإمارات وإيران منذ توقفها بسبب التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
وأضافت أن الإمارات كانت أكثر الدول تعرضًا لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ خلال فترة الحرب، وفقًا لما أوردته الصحيفة.
وفي سياق آخر، أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي، اليوم الثلاثاء، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال هشًا، مشددًا على أن الحوار يظل الخيار الأفضل لتجنب التصعيد والمواجهة.
ودعا وانج يي إلى الحفاظ على زخم المفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أهمية مواصلة المسار الدبلوماسي بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وخفض التوترات.
ودعا وزير الخارجية الصيني في وقت سابق إلى بذل جهود للالتزام بحزم لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى ضرورة عمل جميع الأطراف في اتجاه واحد لإرساء الأساس لبناء هيكل أمني مستدام في المنطقة.
وأضاف وزير الخارجية الصيني أنه في مواجهة التحديات العالمية، يعد الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة من أولويات العمل.
وشدد على الحاجة إلى إعادة تنشيط التعددية والتمسك بالقواعد وسيادة القانون وتحسين القدرة على الحوكمة مع دخول العالم فترة جديدة من الاضطراب والتحول.
كما أكد أن الصين مستعدة للعمل مع الدول الأخرى لإعادة تنشيط الأمم المتحدة وتعزيز دورها، باعتبارها أول دولة وقعت على ميثاق الأمم المتحدة، وأيضًا على استعداد للحفاظ على سلطة الأمم المتحدة من خلال تعزيز مبادرة الحوكمة العالمية.
ودعا وزير الخارجية الصيني إلى بذل جهود لتعزيز تحسين قواعد الحوكمة لمواجهة التحديات الجديدة المتعددة في المجالات الجديدة.
وشدد وانج على ضرورة ضمان عدم تراجع عملية حوكمة المناخ والحفاظ على مبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة وتعزيز الانتقال العالمي نحو التنمية الخضراء والمنخفضة الكربون بشكل مستمر.
وقال إنه يجب تحسين قواعد الحوكمة للفضاء الخارجي والمناطق القطبية والفضاء السيبراني لبناء إطار حوكمة معترف به عالميًا.
وذكرت “شينخوا” أن الكتاب الأبيض يحث جميع الأطراف للعمل معًا لبناء نظام حوكمة عالمية أكثر عدلاً وإنصافًا لتعزيز مبادرة الحوكمة العالمية.
وأضافت أن الكتاب الذي جاء بعنوان “حوكمة عالمية أكثر عدلاً وإنصافًا: مبادئ الصين ومقترحاتها وإجراءاتها” يشير إلى أن المبادرة المقترحة من الصين تحظى بمشاركة واسعة ودعم كبير من المجتمع الدولي.
ولفتت إلى أنه يوضح أن الحوكمة العالمية تتعلق بالمصالح المشتركة والطويلة الأمد لجميع البشرية، مضيفًا أن جوهرها لا يكمن في إبرام الصفقات بل في السعي لتحقيق العدالة.
كما يؤكد الكتاب الأبيض أن الحوكمة العالمية تعزز الرفاهية المشتركة للمجتمع الدولي وتعتمد على الجهود الجماعية لجميع الدول.
وأشارت إلى أنه من خلاله تدعو الصين جميع الدول إلى الاتحاد والتعاون واتخاذ إجراءات ملموسة وتحويل رؤية ومخطط مبادرة الحوكمة العالمية إلى خارطة طريق وجدول زمني للعمل المشترك، حسبما ذكر الكتاب الأبيض.
وبينت أنه يؤكد أنه يجب على جميع الدول العمل بجد وبلا توقف لإصلاح وتحسين الحوكمة العالمية – لا ينبغي لأحد أن يقف متفرجًا أو يتردد أو يتراخى.
وبالنظر إلى المستقبل ومع زيادة فهم المجتمع الدولي لهذه المبادرة ومشاركته فيها فإن الهدف المتمثل في بناء نظام حوكمة عالمية أكثر عدلاً وإنصافًا سيتحقق تدريجيًا حسبما ذكر الكتاب الأبيض.

