أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الإثنين، أن 3 شهداء فلسطينيين و22 مصابًا قد وصلوا إلى مستشفيات غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة في مناطق متفرقة من القطاع المحاصر.

وفي تقريرها الإحصائي اليومي، ذكرت الوزارة أن “طواقم الإسعاف والدفاع المدني لا تزال تواجه عجزًا كبيرًا في الوصول إلى عدد من الضحايا الفلسطينيين الذين ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات”.

وعلى صعيد الحصيلة منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، أوضح التقرير أن إجمالي عدد الضحايا الفلسطينيين منذ ذلك التاريخ بلغ 1158 شهيدًا، فيما أُصيب 3756 آخرون، وبلغت حالات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض 802 حالة.

وذكر التقرير أنه منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا الفلسطينيين إلى 73 ألفًا و283 شهيدًا و173 ألفًا و864 مصابًا.

استشهاد طفل فلسطيني كل يوم

وفي تقرير سابق، أكدت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال تشهد تدهورًا حادًا، مشيرة إلى استمرار الدمار الواسع ونزوح مئات الآلاف من سكان القطاع عن أراضيهم. كما أفادت الصحيفة بمقتل 274 طفلًا فلسطينيًا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

وبحسب الصحفي نير حسون، فإن نحو 1.7 مليون فلسطيني لا يزالون يقيمون في خيام تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وسط انقطاع الكهرباء والمياه وشبكات الصرف الصحي، وانتشار الأمراض المعدية والأمراض الجلدية، بالإضافة إلى الظروف المناخية القاسية.

وأضاف التقرير أن أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني قتلوا في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023. وقد لقي غالبية الأطفال حتفهم جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، بينما توفي آخرون بنيران قناصة أو جراء انهيار المباني أو متأثرين بجروحهم بسبب انهيار المنظومة الصحية. كما توفي البعض الآخر بسبب الجوع والأمراض.

إلى ذلك، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أمس عن ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 3795 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار حتى اليوم؛ مما أسفر عن استشهاد 1168 فلسطينيًا وإصابة 3734 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال 149 شخصًا خلال هذه الفترة.

قيود إسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية

وأوضح المكتب في تقريره أن عدد شاحنات المساعدات الإنسانية التي دخلت قطاع غزة بلغ 59 ألفًا و613 شاحنة فقط من أصل 168 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها حتى أمس، مما يعني نسبة التزام لم تتجاوز 35%.

وأشار التقرير إلى أن الاحتلال سمح بسفر 9268 مسافرًا فقط عبر معبر رفح البري من أصل 24 ألفا و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر منذ الاتفاق على إعادة فتح المعبر، بنسبة التزام بلغت 37%.

تدهور الأوضاع الإنسانية

وأدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة السياسة الإسرائيلية التي قال إنها تستهدف الشعب الفلسطيني في القطاع. كما حمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار عمليات القتل هناك.

وطالب الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.

الشلل التام يصيب خدمات النقل الطبي

وتأتي العمليات الإسرائيلية في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية واقعاً مريراً نتيجة منع توريد المستلزمات الأساسية. وقد أدى ذلك إلى خروج الغالبية العظمى من المركبات الصحية عن الخدمة الفعلية وجعلها مجرد هياكل معدنية متهالكة غير قادرة على تقديم أي استجابة ميدانية تذكر وسط الظروف الصعبة الراهنة.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن خدمات النقل الطبي وصلت إلى حافة الشلل التام بعد تعطل نحو 70% من مركبات الإسعاف بفعل الاستهداف المباشر والحصار الخانق الذي يمنع دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار الضرورية.

أعباء ضخمة دون توفر الإمدادات

وتتحمل الطواقم الفنية مسؤولية جسيمة تتمثل في تنفيذ خمسة آلاف حركة نقل أسبوعيًا للكوادر والمرضى، وهو ما يعادل عشرين ألف حركة شهرياً. فضلاً عن تأمين140 حركة شاحنات أسبوعياً لنقل الأدوية والمستهلكات الطبية إلى مراكز الرعاية الصحية الموزعة في القطاع.

إن توقف هذه الأنشطة اللوجستية يعرقل بشكل كامل المنظومة الصحية في غزة ويضع الطواقم الطبية أمام عجز كامل للوصول إلى المصابين جراء عمليات النسف والقصف التي تستهدف الأحياء السكنية. وهذا يحرم الآلاف من فرص تلقي العلاج في الوقت المناسب مما يرفع معدلات الوفيات بشكل تلقائي.